أخبرني عبد الله بْنُ السَّمْح، عَنْ عُمَرَ بنِ الصُّبْح، عَنْ مُقاتِل (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه؛ قال: رأيتُ النبيَّ (ص) فِي السَّفَرِ صَائِمًا ومُفْطِرًا، ورأيتُهُ يصلِّي حافِيًا ومُنْتَعِلًا، ورأيتُه يشربُ قَائِمًا وقاعِدًا، ورأيتُهُ يَنْفَتِلُ (٢) عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ؟
قَالَ أَبِي: مُقاتِلٌ هَذَا هُوَ عِندي: ابنُ سُلَيمان.
٤١٤ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمة (٤)،
(١) روايته أخرجها عبد الرزاق في "مصنفه" (١٥١٢ و٤٤٩٠) عنه، به.
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١/٤٨٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٧٨٥٩)، وأحمد في "المسند" (٢/١٧٤ و١٧٩ و٢٠٦ و٢١٥ رقم ٦٦٢٧ و٦٦٧٩ و٦٩٢٨ و٧٠٢١)، وأبو داود في "سننه" (٦٥٣)، والترمذي في "جامعه" (١٨٨٣)، وابن ماجه في "سننه" (٩٣١ و١٠٣٨)، وابن عدي في "الكامل" (٥/١٨١)، والفريابي في "الصيام" (١١٩)، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٤٤)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٥٧٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٤٣١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٠/٢٨٠) من طريق حسين المعلم، وأحمد (٢/١٧٨ و١٩٠ رقم ٦٦٦٠ و٦٧٨٣) من طريق مطر الوراق وحجاج بن أرطاة، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/١٢٧) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، جميعهم عن عمرو بن شعيب، به.
(٢) انفتل من صلاته: انصرف. "لسان العرب" (١١/٥١٤)، و"فتح الباري" لابن حجر (٢/٢٧) .
(٣) نقل بعض هذا النص ابن رجب في "فتح الباري" (٥/٢٠٩) . وفي هامش النسخة (أ) كتب عند هذه المسألة بخط مغاير ما نصه: «تسليمة» .
(٤) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٩٦)، وابن خزيمه في "صحيحه" (٧٢٩)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٢٧٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/٢٧٢)، وابن عدي في "الكامل" (٣/٢١٩)، والدارقطني في "السنن" (١/٣٥٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/٢٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٧٩) .
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٩١٩)، وابن عدي في "الكامل" (٣/٢٢٠)، والطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٦) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد، به.
قال الترمذي: «وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل [يعني البخاري]: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح. قال محمد: وقال أحمد ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي كان وقع عندهم ليس هو الذي يُروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه» . اهـ.
قال الطحاوي: «هذا حديث أصله موقوف على عائشة - خ - هكذا رواه الحفاظ، وزهير بن محمد؛ وإن كان ثقة، فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تضعف جدًّا» .
وقال البيهقي: «تفرد به زهير بن محمد، وروي من وجه آخر عن عائشة موقوفًا» .
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه …» . فتعقبه ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٢/٦١٨) بقوله: «والحاكم يخرج من روايات الشاميين عنه كثيرًا، كالوليد بن مسلم، وعمرو ابن أبي سلمة، ثم يقول: «صحيح على شرطهما» وليس كما قال» .