تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبِي: عمرٌو هَذَا هُوَ: عمرُو بْنُ خَالِدٍ الواسِطِيُّ، وَهُوَ متروكُ الْحَدِيثِ.

٣٨٩ - وسمعتُ أَبِي وذكَرَ حَدِيثًا حدَّثه أَبُو نُعَيم (١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاش، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ كثير؛ قَالَ: رَأَى عمَّار بْن ياسر رجلا يصلِّي عَلَى رابِيةٍ - يعني: التَّلَّ - فمدَّه (٢) مِنْ خَلفِه، فَقَالَ: هاهنا تُصَلِّي. يعني: عَلَى القَرَار (٣) .

قَالَ أَبِي: كَذَا قَالَ أَبُو نُعَيم، ويقولون: عليُّ (٤) بن أبي كثير (٥) .

(١) أبو نعيم: هو الفضل بن دُكَيْن، والمراد: حَدَّثَ أبو نُعَيْمٍ به أبا حاتمٍ، فتقدير العبارة: حَدَّثَهُ به أبو نعيم، أو حدَّثه إيَّاه أبو نعيم، وهذه الجملة نعتٌ لقوله: «حديثًا»، وقد حُذِفَ منها الضمير الذي يربطها بالمنعوت، وهو: «إيَّاه» أو الضمير في «به»، وهذا جائزٌ عند العرب وله شواهد من كلامهم. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٥٣) .

(٢) أي: جَذَبَهُ. انظر "لسان العرب" (٣/٣٩٦) .

(٣) في (أ): «الفرار» . والقَرَارُ: المُطمَئِنُّ من الأرض. انظر "النهاية" (٤/٣٨)، و"القاموس" (ص٤٦١) .

(٤) في (ك): «عن» بدل: «علي» .

(٥) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/٢٠٢): «علي بن أبي كثير، وقال بعضهم: ابن كثير» .

وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/٢٩٣) تعليقًا من طريق قبيصة، عن عبد الواحد، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُميع، عَنْ علي بن أبي كثير؛ قَالَ: رَأَى عمار بْن ياسر رضي الله عنهما رجلًا يصلِّي على دابته، فحطَّه إلى الأرض. ثم قال البخاري بعده: «وقال أبو معاوية: عن إسماعيل، عن بلال العبسي؛ رأى عمارًا، وهذا وهم»؛ يعني قوله: «عن بلال العبسي» .

وهذه الرواية التي أشار إليها البخاري أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٥٢٨)، فقال: «حدثنا مروان ابن معاوية، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُميع، عَنْ بلال العبسي؛ قال: رأى عمار رجلًا يصلِّي على دابته، فأخذ بقفاه، فحطَّه إلى الأرض، فقال: صَلِّ هاهنا» .

فالظاهر أن قوله: «أبو معاوية» في "تاريخ البخاري" تصحَّف عن «ابن معاوية»؛ فإن المعروف بالرواية عن إسماعيل بن سُميع هو مروان بن معاوية؛ كما في "تهذيب الكمال" (٣/١٠٧-١٠٨) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٢ · ص ٣٠٦