قال (١) أَبِي: ويَدُلُّ (٢): عَلَى أَنَّ هَذَا الكلامَ فِي صَلاةِ التَّطَوُّع أَوْ السُّنَنِ، وليسَ هَذَا الكلامُ (٣) فِي شيء من الحديث.
٣٦٦ - وسألتُ (٤) أبي يقول: روى يحيى ابن أيُّوب (٥)،
عن ابن
(١) في (أ) و(ش): «وقال» بالواو.
(٢) يعني: هذا الحديث.
(٣) يعني: الزائد على قوله: «الصَّلاة مثنى مثنى» .
(٤) في (ت) و(ك): «سألت» بلا واو، وكتب في هامش (أ) و(ف): «هكذى في الأصل وسألت»، وفي هامش (ش) كتب فوقها: «كذا» . والصواب أن يقال: «سمعت»، والظاهر: أنَّ المصنِّف جَرَى قَلَمُهُ على جادَّة الكتاب، فشرع يكتب: «وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ …»، فكتب: «وسألت أبي»، ثم تذكَّر أنَّه سمعه ولم يسأله، = = فأكمل ولم يعد لتصويب «وسألت» . أو أنه أراد ابتداءً أن يكتب: «وسمعتُ»، فسبق قلمه فكتب: «وسألت»، ولم يعد إلى تصويبها، ومثل هذا ما يسمَّى في عرف النحويين ببدل الغلط. وانظر في بدل النسيان والغلط: "شرح شذور الذهب" لابن هشام، و"همع الهوامع" للسيوطي، و"شروح ألفية ابن مالك" (باب البدل/ البدل المباين) .
هذا؛ ويبدو أن المصنِّف كتب هذه المسألة مسوَّدةً، ولم يَعُدْ إلى تبييضها، والله أعلم.
وقد نقلَ هذا النَّصَّ مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤/١١٦٧- ١١٦٨) .
(٥) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٧٢٨)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٢٣ و١٣٢٤)، والطبراني في "الأوسط" (٨٧٣٣)، وابن عدي في "الكامل" (٤/٢٠٧)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/٤٣)، والدارقطني في "السنن" (١/٢٤٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/٢٠٤- ٢٠٥)، وابن مخلد في "حديثه عن شيوخه" (٢٩٩/مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٤٣٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٤١٨) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عنه، به.
قال الطبراني: «لَمْ يَرو هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ نافع إلا ابْنِ جُرَيْجٍ، وَلا عَنِ ابْنِ جريج إلا يحيى بن أيوب، تفرَّد به عبد الله بن صالح» .
ورواه الدارقطني في "سننه" (١/٢٤٠)، والحاكم في "المستدرك" (١/٢٠٥) - وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/٤٣٣) - من طريق ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عن عبيد الله بن جعفر، عن نافع، به.
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٠٦): «يحيى ابن المتوكل، عن ابن جريج، عمَّن حدثه، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي (ص) قال: " مَن أذَّنَ اثنَتَي عَشْرَةَ سنةً دخلَ الجنَّة "، رواه أبو صالح، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، عن النبي (ص) مثله، والأول أشبه» .