تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: خرجَ رسول الله (ص)، فأمعَنَ فِي السَّيْرِ، فَلَمْ يَرَ شيئًا يَسْتُرُهُ، فدعا عبدَاللهِ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى تَيْنِكَ الأَشَاءَتَيْنِ - يَعْنِي: النَّخْلَتَيْنِ- فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رسولَ الله (ص) يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَنْقَلِعَا (١) بِأُصُولِكُمَا وَعُرُوقِكُمَا حَتَّى تَسْتُرَاهُ، فأتاهُما، فَقَالَ لَهُمَا، ففعَلَتا (٢)، فَقَضَى رسولُ الله (ص) الحاجَةَ، ثُمَّ رجَع، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: انْطَلِقْ إِلَيْهِما فَقُلْ لَهُما: إِنَّ رَسُولَ الله (ص) يَأمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَا إِلَى مَكَانِكُمَا (٣)، ففعَلَا (٤)؟

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ؛ إِنَّمَا رَوَى (٥) يونسُ بنُ خَبَّاب، واختُلِفَ عَلَيْهِ:

(١) في (ك): «تتعلقا» .

(٢) في (ك): «فتعلقا»، وفي (ف): «ففلعتا» .

(٣) في (ف): «أماكنكما» .

(٤) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «ففعَلَتَا»، أي: الأشاءتان - وقد سبق مثله في هذا الحديث - لكنْ يخرَّج ما في النسخ على وجهَيْن:

الأول: أنَّه ذكَّر الفاعل في «فَعَلَا» وإنْ كان ضميرًا يعود إلى اسم مؤنَّث، جَرْيًا على مثل قولهم: «ولا أرضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا»، والجادة: أَبْقَلَتْ، وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٧٨) .

والوجه الثاني: الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، حَمَلَ «الأشاءتين» على معنى «المذكورَيْن»، أو نحو ذلك. وانظر في الحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) . وجاء في بعض مصادر التخريج بلفظ: «فرجعتا» بدل «ففعلتا» .

(٥) أي: رواه.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٢ · ص ١٨