تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليِّ بْنِ سُوَيد، عَنْ نُفَيعٍ أَبِي دَاوُدَ (١)، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: قال رسول الله (ص): إِنَّ المُؤَذِّنِينَ المُحْتَسِبِينَ (٢) يَخْرُجُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُمْ يُؤَذِّنُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ …، الحديثَ الطَّويلَ؟

قَالَ أَبِي: قَالَ ابنُ نُمَير (٣): إنَّ «عليَّ بنَ سُوَيْدٍ» هذا هو «مُعَلَّى ابنُ هلالِ بنِ سُوَيدٍ» (٤)، جَعَلَ (٥) «مُعَلّى» «عَلِيَّ»، وتَرَك «هِلالٌ» مِنَ الوَسَط، ونَسَب «عليّ» إلى جَدِّه (٦) .

(١) هو: ابن الحارث الأعمى.

(٢) في (ف): «المحتسبون»؛ وهو نعت مقطوع للمدح، انظر المسألة رقم (٥٣٠) .

(٣) هو: محمد بن عبد الله. وكلامه هذا أخرجه البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة" (٢/٣٦٦)، ومن طريق البرذعي أخرجه الخطيب البغدادي في الموضعين السابقين.

(٤) روايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٠٦) من طريق خالد بن يزيد العمري، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/٣٣٨) من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن المعلى، به.

(٥) يعني: يحيى الحِمَّاني؛ وقد صرَّح به ابن نمير كما عند الخطيب في الموضعَيْنِ السابقَيْن.

(٦) كذا جاءت عبارة ابن نمير في جميع النسخ، ونحوها في "سؤالات البرذعي لأبي زرعة"، و"تهذيب التهذيب"، والأصل فيها: أن تكون مكتوبة بألف تنوين المنصوب هكذا: «جعَلَ معلًّى عليًّا، وترَكَ هلالًا من الوسَطِ، ونسَبَ عليًّا إلى جَدِّه»، وقد جاء نحو ذلك في مطبوعة "موضح الخطيب" و"كفايته"، وهو الجادَّة، بَيْدَ أنَّ ما وقع عندنا له وجهان من العربية:

الأوَّل: أن تتجه العبارة على لغة ربيعة، بتنوين الكلمات المنصوبة، مع حذف ألف النصب، وتضبط هكذا: «جعَلَ مُعَلَّى عَلِيًّ، وترَكَ هِلالٌ مِنَ الوَسَط، ونسَبَ عَلِيًّ إِلَى جدِّه»، وانظر الكلام على هذه اللغة في المسألة رقم (٣٤) .

والثاني: أن تتخرَّج عبارته على حكاية اللفظ المتقدِّم في صَدْرِ كلامه، وهو قوله: «إنَّ عليَّ بْنَ سُوَيْدٍ هَذَا هُوَ معلَّى بْنُ هلالِ بنِ سُوَيْدٍ»؛ وحينئذ تُضْبَطُ العبارة هكذا: «جعَلَ معلَّى عَلِيَّ، وتَرَكَ هلالِ مِنَ الوسَطِ، ونسَبَ عليَّ إِلَى جَدِّه» . والأوَّل أوجَه.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٢ · ص ١٦٢