تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الإكمال" (١) فأحسَنَ وأجاد، وتتابَعَتْ مصنَّفاتُ الأئمَّة بعده تبعًا لكتابه، ومِنْ أحسنها: "توضيحُ المُشْتَبِه" لابن ناصر الدين الدمشقي (٢)، و"تبصيرُ المُنْتَبِه" للحافظ ابن حجر (٣) .

ومن أمثلة العلل الواقعةِ بسببِ التصحيف:

ما وقع لعبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ مِنْ أوهامٍ في أسماء الرجال، مع إمامته؛ بيَّن ذلك أبو زُرْعة الرازي فيما نقله عنه تلميذُهُ البَرْذَعي (٤) حين قال: «شَهِدتُّ أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مَهْدِي، ومَدَحه، وأطنَبَ في مدحه، وقال: وَهِمَ في غيرِ شيءٍ؛ قال: عن شهاب بن شَرِيفة، وإنما هو: شِهَابُ بنُ شُرْنُفَة. وقال: عن سِمَاك، عن عبد الله بن ظالم، وإنما هو: مالك بن ظالم. وقال: عن هِشَام، عن الحَجَّاج، عن عائد بن بَطَّة، وإنما هو: ابن نَضْلة … وقال: عن قيس بن جُبَيْر، وإنما هو: قيس بن حَبْتَر» .

ومن ذلك: قولُ عبدِالله ابنِ الإمام أحمد (٥): قال أبي - في حَدِيثٍ ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص): أنه سُئِلَ عن الماء، وما يَنُوبُهُ من

(١) طبع بتحقيق الشيخ العلاَّمة عبد الرحمن المعلمي، وصوَّرته دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، سنة ١٤١١هـ.

(٢) طبع بتحقيق محمد نعيم العرقسوسي، سنة ١٤١٤هـ، بمؤسسة الرسالة ببيروت - لبنان.

(٣) طبع بتحقيق علي محمد البجاوي، تصوير المكتبة العلمية ببيروت - لبنان.

(٤) في "سؤالاته" (١/٣٢٦-٣٢٧) .

(٥) في "العلل ومعرفة الرجال" (٢٨٩٣) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٩٨