تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحدَّثْتُكَ به، فكيف أصنَعُ بهؤلاءِ؟!» .

قال الخطيبُ بعد أنْ أخرجه: «كان أبو موسى مِنَ المُلَازِمِينَ لعبد الرحمن، فقوله: "لو كُنْتَ وحدك لحدَّثتك به"، أراد: أنه متى بان له أنَّ الحديثَ على غير ما حدَّثه به أمكنَهُ استدراكُهُ لإصلاحِ غَلَطه، ولا يمكنُهُ ذلك مع الغُرَباء الذين حَضَروا عنده، والله أعلم. وكان عبد الرحمن بن مَهْدي يحرِّج على أَصْحَابه أن يكتبوا عنه في المذاكرة شيئًا» .

ثم ساق الخطيبُ بسنده عن بَكْر بن خَلَف قال: سمعتُ عبدَالرحمنِ بنَ مَهْدي يقولُ: «حرامٌ عليكم أن تَأْخُذوا عنِّي في المذاكرةِ حديثًا؛ لأنِّي إذا ذاكَرْتُ تساهلْتُ في الحديث» .

وقال أحمد بن محمد بن سليمان التُّسْتَري: حدَّثني أبو زرعة الرازي؛ حدَّثني إبراهيم بن موسى؛ نا عبد الرحمن بن الحَكَم المَرْوَزي، عن نَوْفَل بن المُطَهَّر قال: قال لنا عبد الله بن المبارك: «لا تَحْمِلُوا عنِّي في المذاكرةِ شيئًا» .

قال أبو زُرْعة: وقال إبراهيم: «لا تَحْمِلوا عنِّي في المذاكرة شيئًا» .

قال أحمد: وقال لي أبو زُرْعة: «لا تَحْمِلوا عنِّي في المذاكرةِ شيئًا» (١) .

(١) المرجع السابق (١١٢١) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٨٤