فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُضطَرِبُ الْمَتْنِ؛ إِنَّمَا هُوَ: أنَّ النبيَّ (ص) أكل كَتِفًا (١) ولم يَتَوَضَّ (٢)؛
كَذَا رَوَاهُ الثقاتُ عَنِ ابْنِ
(١) سيأتي في المسألة رقم (١٧٤) بلفظ: «أن النبي (ص) أكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ صلَّى وَلَمْ يتوضَّ» .
(٢) كذا في جميع النسخ، ويخرَّج على إجراء الفعل المهموز مجرى المعتلِّ في حالتي جزم المضارع وبناء الأمر، فالأصل هنا: «يتوضَّأ»، ثم أُبْدِلَتْ همزتُهُ ألفًا؛ فصارتْ: «لم يتوضَّا»، ودخَلَ الجازم بعد الإبدال، فحذفتِ الألف للجزم «لم يَتَوَضَّ»؛ قال العيني في "عمدة القاري" (٣/١٠٥-١٠٦) / «يجوز [أي في قوله: لم يتوضَّأ»] وجهان: أحدهما: إثباتُ الهمزة الساكنة علامةً للجزم. والآخر: حذفها؛ تقول: لم يَتَوَضَّ؛ كما تقول: لم يَخْشَ، بحذف الألف. والأول هو الأشهر» . اهـ.
وانظر كلام ابن هشام على جزم الفعل المهموز في "أوضح المسالك" (١/٧٤) .