تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَتادة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) في الهِرِّ: لَيْسَتْ (١) بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافَاتِ.

فقلتُ لهما: إنَّ حُسينً المعلِّمَ وهَمَّامً (٢)

يقولان: عن إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحة، عَنْ أُمِّ يحيى؟

(١) في (ت) و(ك): «ليس» .

(٢) همام هو: ابن يحيى. ورواية حسين وهمام أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (١/٢٤٥) . هذا؛ وقد جاء في جميع النسخ: «إنَّ حسين المعلِّم وهمَّام» بدون ألف في آخر «حسين» و«همَّام»، وهما اسمان = = مصروفان؛ فكانت الجادة أن يقال: إنَّ حُسَيْنًا المُعَلِّمَ وهمَّامًا»؛ لكنَّ ما في النسخ له وجوه من العربية صحيحة:

أمَّا قوله: «حسين»، فله وجهان: أحدهما: أنه منصوبٌ منوَّنٌ «حسينً»؛ حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤) .

والثاني: أنَّه منصوبٌ غير منوَّن «حُسَيْنَ»، وإنما حُذِفَ منه التنوين لالتقاء الساكنين، وهما: التنوين، ولام «الْمُعَلِّم»، وحذفُ التنوين للتخلُّص من التقاء الساكنين كثيرٌ ومنتشرٌ في العربية، وفي القراءات القرآنية، ومن ذلك: قراءةُ الحسن وابن سيرين ونصر بن عاصم وغيرهم: ﴿قُل هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ١]، دون تنوين «أحد»، ونحوه قولُ أبي الأسود الدؤلي [من المتقارب]:

فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ

وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إلاَّ قَلِيلَا

دون تنوين «ذاكر»، وبنصب لفظ الجلالة، وقد ذكر علماء النحو والقراءات من ذلك شواهد كثيرة.

انظر تفصيل ذلك في: "المقتضب" للمبرِّد (٢/٣١٢)، و"شرح شواهد الشافية" (ص١٦٣)، و"مغني اللبيب" (ص٨٤٤)، و"همع الهوامع" (٣/٤١٠)، و"خزانة الأدب" (١١/٣٧٤- ٣٨٢ الشاهد رقم ٩٤٢)، و"إعراب القرآن" للنحاس (٥/٣٠٩)، و"المحرَّر الوجيز" لابن عطيَّة (٢/٣٢٦)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (٣/١٣٩)، (٤/١٩٠، ٤٤١- ٤٤٢)، (٧/٣٤٣)، (٨/٥٣٠) .

وأمَّا قوله: «وَهَمَّام»، فهو منصوبٌ منوَّن قولًا واحدًا، لكنْ حذفتْ منه ألفُ تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٥٩٠