١٠٠ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الرحيم بْنُ زَيْدٍ العَمِّيّ (٢)،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، عَنِ ابن عمر، عن النبيِّ (ص): أَنَّهُ توضَّأ مرَّة مرَّة، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ (٣) لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُ (٤) صَلَاةً إِلاَّ بِهِ، ثُمَّ توضَّأَ مرَّتين مرَّتين، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ اللهُ لَهُ الأجْرَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ توضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَقَالَ: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي؟
فَقَالَ أَبِي: عبدُالرحيم (٥) بْنُ زَيْدٍ متروكُ الْحَدِيثِ، وزيدٌ العَمِّيُّ ضعيفُ الْحَدِيثِ، وَلا يصحُّ هذا الحديثُ عن النبيِّ (ص) .
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢/٩) بتصرف، ولم يذكر قوله: «وَهُوَ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفُ الحديث»، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١/٢٩١-٢٩٢)، والزيلعي في "نصب الراية" (١/٢٨)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣/٣٢٢)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/١٤١)، و"إتحاف المهرة" (٨/٦٨٦)، وأبو زرعة العراقي في "تحفة التحصيل" (ص٥٠٨) . ونقله بتمامه ابن عبد الهادي في "شرح العلل" (ص٣٢٢-٣٢٣)، وانظر المسألة رقم (١٤٦) و(١٦٤) و(١٦٦) و(١٧٢) .
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤١٩)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/٢٨٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٥٩٨)، وفي "معجمه" (٤٦)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/١٦١-١٦٢) .
وذكر العقيلي لهذا الحديث طريقًا آخر ثم قال: «كلاهما فيه نظر» .
ورواه الطيالسي في "مسنده" (٢٠٣٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣/٣٠٠)، والدارقطني في "السنن" (١/٨٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٨٠) من طريق سلاَّم الطويل، والدارقطني (١/٧٩) من طريق محمد ابن الفضل، كلاهما عن زيد العمي، به.
(٣) قوله: «من» ليس في (ف) .
(٤) قوله: «له» ليس في (ت) و(ك) .
(٥) قوله: «عبد الرحيم» أثبتناه من (ت) و(ف) و(ك)، و"شرح العلل"، وقد سبق ذِكْره في سؤال ابن أبي حاتم، وهو الصواب، وفي (أ) و(ش): «عبد الرحمن»، وكانت هكذا في (ف)، ثم صوِّبت في الهامش.