ومِنَ الناس مَنْ يُدْخِلُهُ فِي المسند (١) عَلَى المجاز، وَهُوَ وأبوه مجهولان (٢) .
٩٠ - وسمعتُ (٣) أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ فِي حديثِ إِسْرَائِيلَ (٤)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٥)، عَنْ أَبِي عُبَيدة (٦)، عَنْ عبد الله: أنَّ النبيَّ (ص) استَنْجى بِحَجَرين، وأَلْقى (٧) الرَّوْثَةَ.
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: اختلَفُوا فِي هَذَا الإسناد (٨):
(١) يعني: الحديث الذي ذُكر صحابيُّه، وهو ضدّ المرسل.
(٢) من قوله: «ومن الناس …» إلى هنا، سقط من (ف) .
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/٣٩٢): «عيسى ابن يزداد عن أبيه مرسل، روى عنه زمعة، لا يصح» . وقال ابن عدي: «عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ عَنْ أَبِيهِ، وقيل: عيسى بن أزداد، عن أبيه، لا يعرف إلا بهذا الحديث» .
وقال النووي في "المجموع" (٢/١١٠): «اتفقوا على أن هذا الحديث ضعيف» . وانظر "ذيل الميزان" للعراقي (١٦٥) .
(٣) نقل هذا النص بتمامه ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢/٥٦٧-٥٦٨)، والزيلعي في "نصب الراية" (١/٢١٦)، ونقل بعضه مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١/١٠٠) .
(٤) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦٤٣)، وأحمد في "مسنده" (١/٣٨٨ و٤٦٥ رقم ٣٦٨٥ و٤٤٣٥)، والترمذي في "جامعه" (١٧)، والشاشي في "مسنده" (٩٢١)، والطبراني في "الكبير" (١٠/٦١ رقم ٩٩٥٢)، والدارقطني في "العلل" (٥/٣٣) .
(٥) هو: السَّبيعي عمرو بن عبد الله.
(٦) هو: ابن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه.
(٧) في (ك): «وارما» .
(٨) سئل الدارقطني _ح عن هذا الحديث في "العلل" (٦٨٦)، فأطال جدًّا في ذكر الاختلاف فيه، ومن جملة ما قال (٥/٢٣): «ذِكْر الاختلاف على أبي إسحاق في ذلك: روى هذا الحديث أبوإسحاق السبيعي، واختُلِفَ عنه فيه اختلافًا شديدًا …»، ثم أخذ في ذكره.