فقال (١) أَبِي: هُوَ أَبُو مالكٍ الغِفاريُّ (٢)، والصَّحيحُ: عَن عمَّارٍ موقوف (٣)؛
من حَدِيث حُصَين، عَنْ أَبِي مالك.
٨٦ - وسمعت (٤) أبي قال: ذكرتُ [لعبد الرحمن الحَلَبي] (٥) ابنِ
(١) في (ف) و(ك) و"الإمام": «قال» .
(٢) واسمه: غزوان.
(٣) كذا في جميع النسخ بلا ألف، ويحتمل وجهين:
الأوَّل: النصب على أنَّه حالٌ، وكتب بحذف ألف تنوين المنصوب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
والثاني: الرفع على أنَّه خَبَرٌ ثانٍ للمبتدأ «الصحيح»، والخبر الأوَّل: «عن عمَّار»، وهذا من باب تعدُّد الأخبار؛ فإنَّه قد يكون للمبتدأ الواحد خبران فصاعدًا، بعطف وبغير عطف، ومثالُهُ بغير عَطْفٍ - كما وقع هنا - قولُهُ تعالى: [البُرُوج: ١٤-١٦] ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ *ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ *فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ *﴾ .
وهذا من تعدُّد الخبر في اللفظ والمعنى جميعًا، وضابطه: أن يَصِحَّ الإخبار بكلِّ واحدٍ منهما على انفرادِهِ، وحُكْمُ هذا النوع: أنَّه يجوز فيه العطف وتركُهُ، وإذا عُطِفَ أحدهما على الآخر، جاز أن يكون العطف بالواو وبغيرها.
وانظر: "شرح كافية ابن الحاجب" للرضي الأستراباذي (١/٢٣٤- ٢٣٦)، و"شرح ابن عقيل" (١/٢٣٨- ٢٤٢)، وشروح الألفية الأخرى، آخر باب الابتداء.
(٤) نقل هذا النص بتمامه ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢/٢٨)، ونقله بتصرف ابن رجب في "فتح الباري" (١/٣٨٢)، وابن حجر في "إتحاف المهرة" (١/٢٠٨)، وانظر "الفتح" له (١/٣٩٧)؛ شرح حديث (٢٩٢) . وانظر المسألة رقم (١١٤) .
(٥) في جميع النسخ: «ذكرت لأبي عبد الرحمن الحبلي»، وكذا نقله ابن دقيق العيد، وهو خطأ، ونقله على الصواب الحافظ في "إتحاف المهرة" حيث قال: «ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه؛ قال: قلت لعبد الرحمن ابن أخي الإمام بحلب، وكان يفهم الحديث» . وهو عبد الرحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسدي المعروف بابن أخي الإمام، ويقال: أخو الإمام؛ ترجم له في "تهذيب التهذيب" وقال: «قال أبو حاتم في "العلل": سألته وكان يفهم الحديث»، وانظر "الجرح والتعديل" (٥/٢٥٨)، و"الثقات" لابن حبان (٨/٣٨٢)، و"تهذيب الكمال" (٧/٢٦٧) .