تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هاشم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير: أَنَّهُ سُئِل عَن النَّجاسة تُصيب الثَّوْبَ؟ قَالَ: اقرأ عليَّ آية فِي غَسْلِ الثِّياب!!؟

فقلت لهما: مَنْ أَبُو هاشِم هَذَا؟

قَالَ أَبِي: هُوَ إسماعيلُ بنُ كَثِير المكِّي، وَلَيْسَ هُوَ: «أَبُو (١)

هاشمٍ

(١) كذا في جميع النسخ، وهو من الأسماء الستة؛ فكان حقُّه أن يكون بالألف «أبا»؛ لأنه منصوبٌ خبرًا لـ «ليس»؛ لكنَّ كَتْبَهُ بالواو - على ما في النسخ - له وجوهٌ من العربية:

الأول: أنَّه منصوب بالألف، لكنَّه كُتِبَ بالواو على حكاية أصل التكنية - الذي وُضِعَ عليه الاسم، وهو الرفع - وذلك فيمن اشتُهِرَ بكنيتِهِ - كما هنا - ومن هذا الباب: ما صَحَّ عنهم من كتابة: «عليُّ بْنُ أبو طالب»، و«معاويةُ بْنُ أبو سفيان»، ونحوهما. ويشهد له قراءة ﴿تَبَتْ يَدَا أَبُو لَهبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] .

والثاني: أنَّ نصبه بالألف أيضًا، وكُتِبَ بالواو على الحكاية، لكنَّها هنا حكايةُ الرفع في قول ابن أبي حاتم في سؤاله: «مَنْ أبو هاشمٍ هذا؟»، وليستْ حكايةَ أصل التكنية الذي وُضِعَ عليه الاسم، كما في الوجه الأوَّل.

وفي هذَيْنِ الوجهين: يكون «أبو» بالواو لفظًا وخطًّا، وإنْ كان في موضع نصب كما بيَّنا.

والوجه الثالث: أنَّه منصوبٌ بالألف؛ لكنَّه كُتِبَ بالواو على الأصل في لام كلمة «الأب» - وهو الواو - وهذا في الخط والكتابة لا في النطق واللفظ؛ فَيُكْتَبُ «أبو هاشم» هنا بالواو لكن ينطق بالألف، ونظيره: كتابتهم «الصلوة» و«الزكوة» و«الربو» ونحوها هكذا بالواو، ولا تنطق إلا بالألف.

وانظر: "الرسالة" للشافعي (ص٨٩- حاشية الشيخ أحمد شاكر رقم٣)، و"تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص٢٥٦- ٢٥٨)، و"الفائق" للزمخشري (١/١٤- ١٥)، و"تفسير الكشاف"، و"اللباب" لابن عادل الحنبلي، و"روح المعاني" (سورة المسد)، و"فتح الباري" (٤/٢٩- ٣٠)، و"مرقاة المفاتيح" (٥/٥٩٣)، (٧/٤١)، (٩/٥٥٨)، (١١/١٦٤- ١٦٥)، و"تاريخ دمشق" (٦٢/٣٩٥- ٣٩٦)، و"الوافي بالوفيات" (١/٣٩)، و"التراتيب الإداريَّة" (١/١٤٨- ١٥٥)، و"عقود الزبرجد" (٣/٢٥٣- ٢٥٥) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٤٢٦