تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهْمًا غائصًا، واطِّلَاعًا حاويًا، وإدراكًا لمراتبِ الرواة، ومعرفةً ثاقبة؛ ولهذا لم يَتَكَلَّمْ فيه إلا أفرادُ أئمَّةِ هذا الشأنِ وحذاقُهم؛ كابنِ المَدِينيِّ، والبخاري، وأبي زُرْعة، وأبي حاتِم، وأمثالهم، وإليهم المَرْجِعُ في ذلك؛ لِمَا جعَلَ اللهُ فيهم مِنْ معرفةِ ذلك والاطِّلاعِ على غَوامضه، دون غيرهم مِمَّنْ لم يُمارِسْ ذلك. وقد تَقْصُرُ عبارةُ المعلِّل منهم، فلا يُفْصِحُ بما استقرَّ في نفسه مِنْ تَرجيحِ إحدى الروايتَيْن على الأُخْرى، كما في نَقْدِ الصَّيرفي سواء، فمتى وَجَدْنَا حديثًا قد حكَمَ إمامٌ من الأئمَّة المَرجوعِ إليهم بتعليله، فالأَوْلَى اتِّباعُهُ في ذلك كما نتَّبِعُهُ في تصحيح الحديثِ إذا صَحَّحَهُ» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٣٠