تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقوله (١): «ولم يُخَرِّجْ أحدٌ من أهل السُّنَنِ هذا الحديثَ، ولم أَرَهُ في "معجم الطبراني"، ولا في "سُنَنِ الدارقطني"، ولا في "السنن الكبير" للبيهقي، وقد فَتَّشْتُ عنه في كُتُبٍ أُخَرَ، فلم أره» .

ومن ذلك: إظهارُ الفَرْقِ بين طريقةِ المحدِّثين، وطريقةِ الفقهاء والأصوليِّين، في إعلالِ الأحاديثِ وتَصْحيحِهَا؛ كحديثِ ابن عمر عن النبي (ص): «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»؛ فقد قال عنه أبو حاتم (٢): «منكر»، ومع ذلك صحَّحه ابنُ حِبَّانَ (٣)، وقال عنه البُوصِيرِيُّ (٤): «هذا إسنادٌ صحيح»؛ أَخْذًا بظاهرِ الإسناد.

ومن ذلك: معرفةُ ما يَجْرِي فيه الخلافُ بين المحدِّثين، وتَخْتَلِفُ بسببِهِ أحكامُهُمْ على الأحاديثِ؛ كالتفرُّدِ ونحوِهِ؛ فهناك أحاديثُ أعلَّها أبو حاتمٍ وأبو زُرْعة، وأَخْرَجَهَا الشيخان في صَحِيحَيْهِمَا (٥)، وهناك أحاديثُ اختلَفَ فيها حُكْمُ أبي حاتم وأبي زُرْعة فيها مع حُكْمِ الدارقطنيِّ (٦)، أو غيرِهِ من الأئمَّة النُّقَّاد؛ كيحيى القَطَّانِ (٧)، بل

(١) في كتابه "تعليقة على العلل" (ص١٥٦) .

(٢) في المسألة رقم (٧٢٦)، وانظر المسألة رقم (٧٧٤) .

(٣) فأخرجه في "صحيحه" (٣٥٤٨) .

(٤) في "مصباح الزجاجة" (٢/٦٤) .

(٥) كالأحاديث المذكورة في المسائل رقم (١٢٤، ٢١٧، ٦٧٣، ٨٠٣، ٩١٦، ٩٢١، ١١٤٦)، وغيرها.

(٦) كما في المسألتين رقم (٦٧٦ و٨٦٩)، وغيرهما.

(٧) كما في المسألة رقم (٦٠٦) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٢٨٦