تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَذْوَ البخاريِّ في الترتيبِ وسياقِ كثيرٍ من التراجمِ وغيرِ ذلك، لكنَّ هذا لا يَغُضُّ مِنْ تلك المزيَّةِ العظمى، وهي التصريحُ بنصوصِ الجَرْحِ والتعديل، ومنها زيادةُ تراجمَ كثيرةٍ، وزياداتُ فوائدَ في كثيرٍ من التراجم، بل في أكثرها، وتدارُكُ أوهامٍ وقعتْ للبخاري، وغير ذلك. وأمَّا جوابُ ابن عَبْدُوْيَه الوَرَّاق فعلى قَدْرِ نفسه، لا على قَدْرِ ذَيْنِكَ الإمامَيْنِ: أبي زُرْعة وأبي حاتم، والتحقيقُ: أنَّ الباعثَ لهما على إقعادِ عبد الرحمن، وأَمْرِهِمَا إيَّاه بما أمراه: إنما هو الحِرْصُ على تسديدِ ذاك النَّقْصِ، وتكميلِ ذاك العِلْم، ولا أَدَلَّ على ذلك مِنِ اسمِ الكتابِ نَفْسه؛ "كتابُ الجَرْح والتعديل" …» .

وفاته:

تُوُفِّيَ ابنُ أبي حاتم رَحِمَهُ اللهُ تعالى في المحرَّمِ سنةَ سَبْعٍ وعشرين وثلاثِ مِئَةٍ، بِالرَّيِّ، وهو في عَشْرِ التسعين، أي: وله بضعٌ وثمانون سنةً (١) .

(١) انظر "الإرشاد" (٢/٦٨٣)، و"تاريخ الإسلام" (ص٢٠٩/ حوادث ٣٢١-٣٣٠)، و"سير أعلام النبلاء" (١٣/٢٦٩) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٢٧٣