تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعتُ الحديثَ مِنْ بعضِ أصحابنا، أتيتُهُ فعرضتُهُ عليه» (١) .

وقال جريرُ بن عبد الحميد: «كنتُ إذا سمعتُ الحديثَ جِئْتُ به إلى المغيرة، فعرضْتُهُ عليه؛ فما قال لي: أَلْقِهِ، أَلْقَيْتُهُ» (٢) .

وقال قَبِيصة بن عُقْبة: «رأيتُ زائدةَ يَعْرِضُ كُتُبَهُ على سُفْيان الثَّوْري، ثم التفَتَ إلى رجل في المَجْلِس فقال: ما لك لا تَعْرِضُ كتبَك على الجَهابِذَةِ كما نَعْرِض؟!» (٣) .

وقال زائدة: «كنا نأتي الأعمشَ، فيحدِّثنا، فَيُكْثِرُ، ونأتي سُفْيانَ الثوريَّ فنذكُرُ تلك الأحاديثَ له، فيقولُ: ليس هذا مِنْ حديثِ الأعمش. فنقول: هو حدَّثنا به الساعةَ! فيقول: اذهَبُوا فقولوا له إنْ شئتم. فنأتي الأعمشَ، فَنُخْبِره بذلك، فيقول: صَدَقَ سفيان؛ ليس هذا مِنْ حديثنا» (٤) .

وقال الأوزاعيُّ: «إنْ كنا لَنَسْمَعُ الحديثَ فَنَعْرِضُهُ على أصحابنا كما نَعْرِضُ الدرهمَ الزائفَ على الصَّيارفةِ؛ فما عَرَفُوا أَخَذْنا، وما أَنْكَروا تَرَكْنا» (٥) .

(١) أخرجه الحاكم في "المعرفة" (ص١٦)، والخليلي في "الإرشاد" (٢/٥٥٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/٢١٩-٢٢٠) .

(٢) "الكفاية، في علم الرواية" للخطيب (ص٤٣١) .

(٣) "الآداب الشرعية" لابن مفلح (٢/١٢٧) .

(٤) مقدمة "الجرح والتعديل" (ص٧١) . وهذا يدل - فيما يظهر - على أن الأعمش دلَّس هذه الأحاديث.

(٥) "تاريخ دمشق" (٣٥/١٨٥-١٨٦)، و"الكفاية" للخطيب (ص٤٣١)، و"الآداب الشرعية" (١/١٢٦)، و"جامع العلوم والحكم" (ص٤٨٤) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ٢٢