تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمسكنا عَنْ ذِكْره، وهو من الضَّرْبِ الذي ذكرتُهُ مرارًا: أنْ لو خَرَّ من السماءِ فَتَخْطَفُهُ الطيرُ أَحَبُّ إليه مِنْ أن يَكْذِبَ على رسولِ الله (ص)، ولكنَّهم أفسدوه» .

وذكَرَ في "الثقات" (١) راويًا اسمه: موسى ابن عيسى، وأنه يروي عن زائدةَ، عَنْ سُفْيان الثَّوْري، عَنْ محمَّد بْن المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبيّ (ص) قال: «لا يَدْخُلُ مكَّةَ سَافِكُ دَمٍ»، وذكَرَ أنه رواه عنه سفيان بن وكيع، ثم قال: «وهذا مما أُدْخِلَ على سفيان بن وكيع» .

وتظهر براعةُ أئمَّةِ الحديثِ في كشفهمُ الأحاديثَ التي أُدْخِلَتْ في أحاديثِ الثقات، وقُدْرَتِهِمْ على تمييزها مِنْ صحيحِ حديثهم؛ كما جاء في سؤالِ عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢) لأبيه عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو عَقِيل بنُ حاجبٍ، عن عبد الرزَّاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قُمَاذِينَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْر بن مُطْعِم، عن عبد الله بْنِ حُبْشِيٍّ؛ قَالَ: سمعتُ رسولَ الله (ص) يقول: «لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا؛ فَإِنَّ اللَّيْلَ أَمَانٌ لَهَا»؟

فقال أبو حاتم: «إنَّ هَذَا الحديثَ ممَّا أُدْخِلَ على عبد الرزَّاق؛ وهو حديثٌ موضوع» .

ومِنْ أكثرِ الأحاديثِ إشكالًا عند علماء الحديث: حديثٌ رواه

(١) (٩/١٦٠) .

(٢) في "العلل" (١٦٢٧) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ١٣٧