تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثِ أَوْسِ بنِ ضَمْعَج، عَنْ أبي مسعود، عن النَّبيّ (ص)؟

فَقَالَ: قد اختَلَفُوا فِي متنه؛ رَوَاهُ فِطْرٌ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن رجاء، عن أوس ابن ضَمْعَج، عَنْ أَبِي مَسْعُود، عَنِ النَّبِيِّ (ص)؛ قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً؛ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ» .

وَرَوَاهُ شُعْبة، والمَسْعودي، عن إسماعيلَ ابنِ رَجَاء، لَمْ يَقُولُوا: «أَعْلَمُهُمْ بالسُّنَّة» .

قَالَ أَبِي: كَانَ شُعْبة يَقُولُ: إسماعيلُ بنُ رَجَاء كأنَّه شَيْطَانٌ؛ مِنْ حُسْنِ حَدِيثِهِ، وَكَانَ يهابُ هَذَا الحديثَ؛ يقولُ: حُكْمٌ مِنَ الأحكامِ عن رسول الله (ص) لَمْ يشاركْهُ أحدٌ (١) .

قَالَ أَبِي: شُعْبةُ أحفظُ مِنْ كُلِّهم.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَلَيْسَ قَدْ رَوَاهُ السُّدِّيُّ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَج؟

قَالَ: إِنَّمَا رَوَاهُ الحسَنُ بْنُ يَزِيد الأَصَمُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، وَهُوَ شَيْخٌ، أَيْنَ كَانَ الثَّوْري وشُعْبة عن هذا الحديث؟! وأخافُ ألاَّ يكونَ محفوظًا» (٢) .

(١) وكان شعبة يقول في هذا الحديث إذا حَدَّث به عن إسماعيل بن رجاء: هو ثُلُثُ رأس مالي. انظر "الكامل" (٢/٣٢٦) .

(٢) هناك أمثلة كثيرة شبيهة بهذا؛ فانظر - على سبيل المثال - "العلل" للخلال (١١ و١٦ و٣٧ و٧٧ و٨٠ و٩٣ و١٣٧)، و"العلل" لابن أبي حاتم (٤٨ و١١٧ و٣٩٩ و٦١٧ و٨٨٦ و١٣٩٢/أو١٨١١ و٢٦٥٤ و٢٦٨٦ و٢٦٩٧ و٢٨١٦) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ١ · ص ١١٢