تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٦٢ - «وما كان منها من غير فعلهم أو وهي واقفة لغير شيء فعل بها فذلك هدر، وما مات في بئر أو معدن من غير فعل أحد فهو هدر».

هذا إذا لم تكن الدابة معروفة بالصك أو بالعض، ولم تربط على طريق الناس، وقد صرح بالأخير مالك في الموطإ، أما إن كانت معروفة بذلك ولم يحتط الذي معها فالضمان عليه، وقوله لغير شيء إي أنها إن أتلفت شيئا من غير أن تنخس أو تضرب فلا ضمان، وكذلك البئر والمعدن ينهار على من فيه من غير تسبب أو تفريط، بخلاف ما إذا حُفر البئر على الطريق، وقد أصل مالك ذلك بأن من فعل ما يجوز له فعله في الطريق فلا ضمان عليه، ومن فعل ما لا يجوز له فعله فعليه الضمان، وقوله هدر يعني لا شيء فيه لقول النبي ﷺ: «العجماء جرحها جُبَارٌ، والبئر جُبَارٌ، والمعدن جُبَارٌ وفي الركاز الخمس»، رواه مالك (١٥٨٣) والشيخان وأصحاب السنن الأربعة، قال مالك: وتفسير الجُبَار أنه لا دية فيه.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٢٦٦