تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩ - باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان … الخ

• قوله:

١ - «والأضحية سنة واجبة على من استطاعها».

ترجم رحمه الله لما يحرم من الأطعمة والأشربة ولم يورده، والضحايا في الترجمة جمع ضَحية بفتح الضاد، ويقال أيضا أُضحية بضم الهمزة، وسكون الضاد وكسر الحاء وتشديد الياء، وجمعها أَضاحي بفتح الهمزة، وتشديد الياء، وقد جمع المؤلف بينهما فذكر في الترجمة جمع الضحية، وفي المتن مفرد الأضاحي.

والأضحية ما يتقرب به من النعم إلى الله تعالى يوم العيد وتالييه، وسميت باليوم الذي تشرع فيه، وهو عيد الأضحى وقت الضحى، وسمي الأضحى من أجل الصلاة يومه في ذلك الوقت.

والأضحية سنّة مؤكدة على المشهور، قال مالك في الموطإ: «الضحية سنة، وليست بواجبة، ولا أحب لأحد ممن قوي على ثمنها أن يتركها»، وقال ابن حبيب: تاركها وهو قادر عليها آثم، وهو في النوادر، واعتبر الباجي في المنتقى (٣/ ١٠٠) قول ابن القاسم في المدونة (٢/ ٥) عمن كانت له أضحية فلم يذبحها حتى مضت أيام النحر متعمدا أنه آثم، اعتبره دالا على أنه يرى وجوبها، وهذا لا يتجه كما يعلم من قراءة السياق الذي ورد فيه قوله هذا، ومقصوده أنه يأثم بتفويت الوقت، أو لأنه أوجبها على نفسه فصارت كالنذر، والمشهور في المذهب أن الأضحية لا تتعين على مريدها إلا عند الشروع في ذبحها.

ومما استدل به على وجوبها قول رسول الله ﷺ: «من كان له سعة، ولم يضح؛ فلا

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٢ · ص ٥٦٣