تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٢٤ - «ودية العمد إن قُبِلَتْ خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض».

الدية هنا مغلظة، ولذلك كانت مربعة، أي أنها من أربعة أصناف، ولم أقف على هذا التفصيل في حديث مرفوع، وإنما هو من قول الزهري رحمه الله على ما رواه عنه مالك في الموطإ أنه كان يقول «في دية العمد إذا قُبِلَتْ خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة»، انتهى، فهل هذا مجرد رأي من الزهري؟، الظاهر خلافه، فإنه مما لا يقال بالرأي كما سيأتي ذكره عن صاحب الاستذكار رحمه الله، وإنما قال المؤلف «إن قُبِلَتْ»، لأن قتل العمد لا شيء فيه غير القصاص أو العفو مجانا في مذهب مالك، فإن تطوع الجاني بدفع الدية فذاك، أما إن طلبها الولي وامتنع الجاني فلا يجبر عليها، وخالف أشهب رحمه الله، وقد تقدم دليل هذا القول وهو الراجح إن شاء الله، والله أعلم.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٢٢٠