تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

١٤ - «ويجلب إلى مكة والمدينة وبيت المقدس أهل أعمالها للقسامة، ولا يجلب في غيرها إلا من الأميال اليسيرة».

وهذا من تغليظ الأيمان بالمكان، وللمساجد مزية على غيرها فإنها خير البقاع، وهذه الثلاثة لها فضل على سائر المساجد، فإنها لا تشد الرحال إلا لها، ففي الحلف فيها زجر وردع وتخويف لمن أقدم على الحلف كاذبا، وروى مالك في الموطإ (١٤٠٦) من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف على منبري آثما تبوأ مقعده من النار»، وروى أبو داود عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة، ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار، أو وجبت له النار»، وثبت عن عمر رضي الله عنه أنه جلب المدعى عليهم في القسامة من اليمن إلى مكة، ومن الكوفة إلى مكة ليحلفوا فيها، وحمل معاوية رضي الله عنه بعضهم من المدينة إلى مكة ليحلفوا فيها عند الحطيم أو بين الركن والمقام، والمدينة حرم فلا يحتاج إلى الانتقال منها إلى غيرها.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٢٠٦