٣٣ - باب في العدة والنفقة والاستبراء
• قوله:
١ - «وعدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء، كانت مسلمة، أو كتابية، والأمة ومن فيها بقية رق؛ قرآن، كان الزوج في جميعهن حرا، أو عبدا».
عقد هذا الباب لبيان ثلاثة أشياء هي العدة والنفقة والاستبراء، وقدم النفقة على الاستبراء في الترجمة، وخالف ذلك تحتها وهو المناسب، وقد تبرع بذكر غير ما ترجم له مما له علاقة به، وهو الإحداد والحضانة.
العدة بكسر العين مرجعها عد يعد عدا وعدة إذا حسب، سميت كذلك لأن فيها عددا من الحيض أو الشهور، وهي عند العلماء تربص المرأة زمانا قدره الشرع علامة على براءة الرحم»، وفصل بعضهم في التعريف فقال: «هي مدة منع النكاح لفسخه، أو موت الزوج، أو طلاقه»، والقيد الأخير في الأول مشعر أن جميع العدة لبيان حال الرحم، والظاهر خلافه، فإن براءة الرحم تتبين بحيضة، وأهل المذهب يقولون إن عدة الأمة قرآن، وعدة أم الولد من وفاة زوجها حيضة، ولو كانت المدة كلها للعلة التي ذكروها لما اختلفت عدة الحرة عن عدة الأمة، والظاهر أنها روعي فيها أمور قد يجتمع بعضها، وقد لا يجتمع، منها براءة الرحم، وإفساح المجال للإبقاء على إمكان مراجعة الزوج زوجته، ورعاية حق الزوج المتوفى، والفصل بين النكاحين، والتعبد في عدة المتوفى عنها أظهر، ولا ينتقض ذلك بالطلاق البائن لأنه يقال إن تلك الحال أجريت مجرى الأصل تطريدا للقاعدة وتيسيرا على الناس.
والعدة نوعان عدة بالأقراء وعدة بالشهور، أما عدة الأقراء فهي للمطلقة المدخول