تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٥٥ - «وإن قتل مجنون رجلا فالدية على عاقلته».

لا قود على المجنون إلا أن يكون جنونه غير دائم بحيث يعقل أحيانا، فإن قتل وقت عقله تُرُبص به واقتص منه وقت رجوع عقله، فإن أيسنا من إفاقته فالدية في ماله، وقد قال رسول الله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل»، رواه الترمذي من طريق الحسن عن علي، وقال: كان الحسن في زمن علي وقد أدركه، ولكنا لا نعرف له سماعا منه، ثم رواه من غير طريق الحسن، وهو عند أبي داود عن علي وعائشة رضي الله عنهما، ولا معنى لرفع القلم عن هؤلاء إلا أنهم غير ملزمين بخطاب التكليف، وخطاب الوضع أعم منه، وفي الموطإ أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان أنه أتي بمجنون قتل رجلا، فكتب إليه معاوية: أن اعقله، ولا تقد منه، فإنه ليس على مجنون قَوَدٌ»، انتهى.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٢٥٩