٤ - باب صفة الوضوء ومسنونه، ومفروضه، وذكر الاستنجاء والاستجمار
• قوله:
١ - «وليس الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء، لا في سنن الوضوء، ولا في فرائضه، وهو من باب إيجاب زوال النجاسة به، أو بالاستجمار، لئلا يصلي بها في جسده، ويجزئ فعله بغير نية، وكذلك غسل الثوب النجس».
ابتدأ الترجمة بذكر الوضوء لأنه عبادة، وقدم عليه في المتن طهارة الخبث لأنها تسبقه، فإن تأخرت عنه؛ فلا حرج، إلا أن يترتب على إزالتها نقض الوضوء بمس الذكر، والأولى تقديمها، فإنها من التخلي، والوضوء من التحلي.
بيّن أن طهارة الخبث ليست مما ينبغي أن يتصل بالوضوء، ولا هي من فرائضه أو سننه، لكن هذا لا يعني عدم وجوبها، بل هي واجبة في نفسها، فتزال بالماء ولا بد إذا كانت في الثوب غير النعلين أو البدن في غير المخرجين، كما تزال بالماء، أو بالجمار إذا كانت في المخرجين، معتادة كانت كالبول، أو غير معتادة كالدم.
ويتعين الماء عندهم في أمور أشار إليها خليل في قوله: «ويتعين في مني وحيض ونفاس وبول امرأة، ومنتشر عن مخرج كثيرا، ومذي،،،».
ومما تفارق إزالة النجاسة فيه الوضوء النية، فإن الوضوء مفتقر إليها لا يصح بدونها، وإزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان لا تفتقر إلى نية.