تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠ - باب ما يفعل بالمحتضَر، وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه

• قوله:

١ - «ويستحب استقبال القبلة بالمحتضر وإغماضه إذا قضى».

المحتضر بفتح الضاد من حضرته الوفاة، والكفن بفتح الفاء لباس الميت، وبسكون الفاء تكفين الميت أي إدراجه في كفنه، والتحنيط جعل الحنوط بفتح الحاء في جسد الميت وثيابه، وقد تعرض المؤلف لما ترجم له على التوالي، وما ذكر هنا هو من المطلوبات الكفائية من الحي نحو الميت المسلم، والمواراة لغير المسلم.

أي يستحب توجيه من حضرته الوفاة إلى القبلة، بأن يجعل على جنبه الأيمن، ووجهه إلى القبلة، أما الأول فلأنه هو الهيئة التي جاءت أثناء أذكار النوم، وفي الصحيحين من حديث البراء بن عازب مرفوعا: «إذا أويت مضجعك؛ فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك،،، الحديث، وقال في آخره: «فإن مت من ليلتك؛ مت على الفطرة»، ووجه الدليل أن النوم موتة صغرى، كما قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [الزُّمَر: ٤٢] فلما ربط النبي ﷺ بين هذه الهيئة في النوم، وما ذكر معها من الأمور، ومنها النوم؛ أمكن أن يقال إنها هيئة مستحبة عند الاحتضار، ومما استدل به على ذلك حديث يحي بن عبد الله بن أبي قتادة عند الحاكم والبيهقي؛ أن البراء بن معرور أوصى أن يوجه للقبلة إذا احتضر، فقال رسول الله ﷺ: «أصاب الفطرة»، سكت عليه الحافظ في التلخيص الحبير (مع الحديث ٧٣٠)، وهو مرسل كما قال الألباني في (الإرواء، الأثر

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٢ · ص ٢٠٦