تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُروى: في نقير بالقاف. وقال الآخر يذكر فلاة:

عَطْشَى يُجاوِبُ بُومُها صَوْتَ الصَّدَى ... فَلَهُم في صَدَى المَقابرِ هامُ

وقالَ أَبو زيد: هو: ولا هامَّة بتشديد الميم، يعني واحدة الهوامّ. وقالَ أَبو عُبيد: لَيْسَ لقول أَبي زيد معنى.

وقالَ غيرُه: قول أَبي زيد صواب، لأَنَّ الهامَّة يعني بها الحيَّة والعقرب، أَو سامّ أَبرص، أَو الخُنْفس. وكانَ النَّاس في أَوَّل الدهر يزعمون أنَّ الشَّياطين ربَّما تمثَّلت في صورهنّ، مَنْ قَتَلَهنّ هلَك أَو سُلِب عقله، فكانوا يُحْجمون عن قتلهنّ خوفًا من جنايتهنّ؛ فقال عليه السلام: ولا هامَّة يريد ولا جناية هامَّة، ولا هامَّة تصنع ما تظنُّون.

وقد بيّن هذا التأْويل في غير حديث، فقال ﷺ: مَنْ ترك الحيَّاتِ خشية إِرْبِهنّ فليس منَّا وقالَ النَّبِيّ ﷺ: اقتلوا الأَسودين: الحيَّة والعقرب في الصَّلاة، وقد استقصينا تفسير هذا

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٣٢٦