تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذنوبه، حتَّى يتبيّن عُذْر من يعاقبه، ويصحّ أَنه غير ظالم، قال النَّبِيّ ﷺ: لا يَهْلِكُ النَّاس حتَّى يَعْذِروا من أَنفسهم، ومنه قولهم: مَنْ يعذِرُني من فلان! وقول

الشَّاعِر:

فإِنَّ تَكُ حربُ ابني نزارٍ تواضعتْ ... فقد أَعذرتْنا في كلابٍ وفي كعبِ

وقال الآخر:

عذيرَ الحيِّ مِنْ عَدْوا ... نَ كانوا حيَّةَ الأَرضِ

وقولهم:

أريدُ حِباءه ويريد قتلي ... عذيركَ من خليلِك من مُرادِ

ويقال: قد عَذَر فلان الصبيّ يَعذِره، وأَعذَره يُعْذِره؛ إِذا ختَنَه، أَنشد الفَرَّاءُ:

في فتيةٍ جَعَلوا الصّليبَ إلهَهمْ ... حاشاي إنِّي مسلمٌ معذورُ

ويقال: قد عَذَرْت الصبيّ أَعذِره، إِذا غَمزتَ وجعًا في حلقه من الدّم، يقال له العُذْرَة، قال جرير:

غمَزَ ابنُ مُرّة يا فرزدقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيبِ نَغانِغَ المعذورِ

النغانغ: لحمات عند اللهوات، واحدها نَغْنَغ.

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٣٢٢