تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتجّ بالبيت الَّذي أَنشدناه للأخطل. وردّ ابن قتيبة على أَبي عُبيد اختيارَه وما ذهب إليه في أَشناق الدِّيات، وقالَ: لَيْسَتْ أَشناق الديات كأَشناق الفرائض؛ لأَنَّ الدّياتِ لَيْسَ فيها شيء يزيد على عدٍّ من عددها أَو جنس من أَجناسها، فيلغى، قال: وإنما أَشناق الديات أَجناسُها، نحو بنات المخاض وبنات اللَّبون والحِقاق والجِذاع؛ يُسَمَّى كلُّ جنس منها شَنَقًا، لأَنَّه يُشنق، أَي يشدّ، فسمِّي باسم الَّذي يشدّ به، كما سموا الإِبِل قَرْنًا، وأَصله الحبل الَّذي يضمُّها ويجمعها، فاحتجّ بقوله جرير:

وَلَوْ عِنْدَ غَسَّانَ السَّليطيِّ عَرَّسَتْ ... رَغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال: والدليل على أَن الشَّنَق هو الجنس قول الكُمَيْتُ:

كأَنَّ الدِّياتِ إِذا عُلّقتْ ... مِئوها به الشَّنَقُ الأَسْفَلُ

مئوها: جمع مائة، أَي كأَنَّ الديات إِذا عُلِّقت بهذا السَّيّد الكريم الجنس الأَدْون الأَخسّ، أَي تهون عليه الدِّيات، فتكون عنده بمنزلة الشَّنَق الأَسفل، وهو الجنس الأَخسّ من بنات المخاض خاصّة.

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٣٠٧