تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزوّدا ... فمضى وأَخلَف من قُتَيْلَةَ مَوْعِدا

أَراد صادف وعدها خُلْفًا. وهذا شبيه بقولهم: أَقفرتُ الموضع؛ إِذا صادَفْتَه قَفارًا، وأَخليتُه؛ إِذا وجدتَه خاليًا، قال الشَّاعِر:

لِعَمْرَةَ رَسْمٌ أَصبَحَ اليَوْمَ دارِسا ... وأَقْفَرَ مِنها رَحْرَحانَ فَراكِسا

أَراد: وأَقفر الرَّجُل رحرحان، أَي صادفه قَفارًا. وقالَ الآخر:

أَتَيْتُ مَعَ الحُدَّاثِ لَيْلَى فلم أُبِنْ ... فأَخْلَيْتُ فاستعجمتُ عِنْدَ خَلائي

أَراد بأَخليت وجدت الموضع خاليًا، وقالَ ذو الرُّمَّة:

تُريكَ بَياضَ لَبَّتِها وَوَجْهًا ... كَقَرْنِ الشَّمْسِ أَفْتَقَ حينَ زالا

أَراد بأَفتق، وجد في الغيم فتقًا. وقال الآخر:

فَلَوْ كُنْتُمُ إبلًا أَمْلَحَتْ ... إِذا نَزَعتْ للمياه العِذابِ

ولكنكمْ غَنَمٌ تُشْترَى ... ويُتْرَك سائرُها للذِّئاب

أَراد بأَملحت صادفت نباتًا مِلْحًا، وتُشترى معناه تُختار. وقالَ ابن أَحمر:

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تحَجَّي ... بآخِرنا وتُنْسي أَوَّلينا

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٢٣٤