تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن قتيبة: والعَثَرِيّ: هو ما يُؤَتَّى لماء السَّيل إِلَيْه ويُجعل في مَجْرَى الماء عاثور، فإِذا صدمه ترادّ، فدخل تلك المجاريَ حتَّى يَسقِيَه، فلذلك سُمِّيَ عَثَرِيًّا.

قال: وقد يكون العَثَرِيّ ما سقته السماء، والبَعْل قد يكون ما سقته السَّماء، وما فُتِحَ لماءِ السَّيل إِلَيْه بغير عواثير.

قال أَبو بَكْر: فردَّ ابن قتيبة على أَبي عُبيد والأَصْمَعِيّ ما قالاه في البَعْل هو المخطئ فيه، لا أَبو عُبيد ولا الأصمعي، لأَنَّهما رحمة الله عليهما لم يذهبا إِلى أَنَّ البَعْل يكون في كِنٍّ لا يصيبه مطر، أَو في أَرض لا تُغَاثُ؛ وإِنَّما أَرادا أَنَّ البَعْل يجتذب بعروقه من الثرى ما يُغنيه عن المطر؛ فإِذا أَصابه المطر لم يكن مضطرًّا إِلَيْه؛ لأَنَّ الَّذي يؤدِّيه عروقه إِلَيْه من الثرى يُغْنيه عنه، وإِذا انقطع المطر فتغيَّر لانقطاعه سائر النبات لم يتغيَّر البَعْل لاكتفائه بما يشربُ من الثَّرَى.

والدليل على أنَّ البَعْل يخالف العِذْيَ والعَثَرِيّ وجميعَ المسقيّ ما حدَّثناه أَحمد بن الهيثم، قال: حدَّثنا القعنبيّ، قال: حدَّثنا بهلول بن راشد، عن يونس، عن الزهريّ، عن سالم،

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٢٢٧