تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بِئرِ لا حُورٍ سَرَى ومَا شَعَرْ

أَرادَ: في بئر حُورٍ، أَي في بئر هلاك. وقالَ الفَرَّاءُ: لا جَحْد مَحْض في هذا البيت، والتأْويل عنده: في بئر ماء لا يُحِير عليه شيئًا، أَي لا يردّ عليه شيئًا. وقالَ العرب: تقول: طحنتِ الطاحنة؛ فما أَحارت شيئًا، أَي لم يتبيَّن لها أَثر عمل. وقالَ الفَرَّاءُ أَيْضًا: إنَّما تكون لا زائدة إِذا تقدَّم الجَحْد، كقول الشَّاعِر:

ما كان يرضى رَسُولُ اللهِ دينَهُم ... والطَّيِّبانِ أَبو بكر ولا عُمَرُ

أَرادَ: أَبو بكر وعمر. أَو إِذا أَتَى بعدها جحد، فقدمت للإِيذان به، كقوله عز وجل: لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتابِ أَلَاّ يَقْدِرُونَ على شَيءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ، معناه: لأَن يعلم.

وقالَ الكِسَائِيُّ وغيره في تفسير قول الله عز وجل: لا أُقْسِمُ بيَوْم القِيَامَةِ، معناه: أُقسم، ولا زائدة.

وقالَ الفَرَّاءُ: لا: لا تكون أَوَّل الكلام زائدة، ولكنَّها ردّ على الكفرة، إذْ جعلوا لله عز وجل: ولدًا وشريكًا وصاحبة،

الأضداد لابن الأنباري · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأضداد لابن الأنباريص ٢١٥