تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضَاقَ عَلَى النَّاسِ، فَاشْتَرَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُورًا فَهَدَمَهَا، وَهَدَمَ عَلَى مَنْ قَرُبَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ، وَتَمَنَّعَ مِنَ الْبَيْعِ، فَوُضِعَتْ أَثْمَانُهَا فِي خِزَانَةِ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَخَذُوهَا بَعْدُ، ثُمَّ أَحَاطَ عَلَيْهِ جِدَارًا قَصِيرًا، وَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: إِنَّمَا نَزَلْتُمْ عَلَى الْكَعْبَةِ فَهُوَ فِنَاؤُهُا، وَلَمْ تَنْزِلِ الْكَعْبَةُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ كَثُرَ النَّاسُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَسَّعَ الْمَسْجِدَ، وَاشْتَرَى مِنْ قَوْمٍ، وَأَبَى آخَرُونَ أَنْ يَبِيعُوا، فَهُدِمَ عَلَيْهِمْ فَصَيَّحُوا بِهِ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: «إِنَّمَا جَرَّأَكُمْ عَلَيَّ حِلْمِي عَنْكُمْ، فَقَدْ فَعَلَ بِكُمْ عُمَرُ هَذَا فَلَمْ يَصِحْ بِهِ أَحَدٌ فَاحْتَذَيْتُ عَلَى مِثَالِهِ فَصَيَّحْتُمْ بِي» ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ إِلَى الْحَبْسِ حَتَّى كَلَّمَهُ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ فَتَرَكَهُمْ

ذِكْرُ بُنْيَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: «كَانَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ مُحَاطًا بِجِدَارٍ قَصِيرٍ غَيْرِ مُسْقَفٍ إِنَّمَا يَجْلِسُ النَّاسُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يَتَّبِعُونَ الْأَفْيَاءَ، فَإِذَا قَلَصَ الظِّلُّ قَامَتِ الْمَجَالِسُ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى ضَفِيرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ يَقُولُ لِابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَبَاكَ، وَمَا لَنَا إِلَّا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ أَبُوكَ أَكْبَرَ مِنِّي سِنًّا» ، قَالَ سُفْيَانُ: ذَكَرَ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " زَادَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَاشْتَرَى دُورًا مِنَ النَّاسِ، وَأَدْخَلَهَا

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٦٩