تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلُ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَشْهَدُ» . فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى ... كِلَيْهِمَا لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَشْهَدُ» فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

وَأَنَّ الَّذِي عَادَ الْيَهُودَ ابْنَ مَرْيَمٍ ... رَسُولٌ أَتَى مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ مُرْسَلُ

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَشْهَدُ» . فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ يَعْذِلُونَهُ ... يُجَاهِدُ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَيَعْدِلُ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَشْهَدُ» . فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:

وَأَنَّ الَّتِي بِالْجِزْعِ مِنْ بَطْنِ نَخْلَةٍ ... وَمَنْ دَانَهَا فَلٌّ عَنِ الْحَقِّ مُعْزَلُ

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَنَا أَشْهَدُ» .

قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الْعُزَّى. وَأَمَّا مَنَاةُ، فَكَانَتْ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ

مَا جَاءَ فِي ذَاتِ أَنْوَاطٍ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [ص: 130] عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَكَانَتْ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْعَرَبِ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ خَضْرَاءُ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ، يَأْتُونَهَا كُلَّ سَنَةٍ، فَيُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ، وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهَا، وَيَعْكُفُونَ عِنْدَهَا يَوْمًا. قَالَ: فَرَأَيْنَا يَوْمًا وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَجَرَةً عَظِيمَةً خَضْرَاءَ، فَسَايَرَتْنَا مِنْ جَانِبِ الطَّرِيقِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: 138] الْآيَةَ. «إِنَّهَا السُّنَنُ، سُنَنُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ١٢٩