تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِوَلَدِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْأَصْغَرِ الدَّارُ الَّتِي بِأَجْيَادٍ الْكَبِيرِ عِنْدَ الْحَوَّاتِينَ، يُقَالُ لَهَا دَارُ عَبْلَةَ، فِي ظَهْرِهَا دَارُ الدَّوْمَةِ، فَهَذِهِ الدَّارُ لِلْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، زَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّهَا كَانَتْ لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَوَهَبَهَا لِلْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى شِعْرٍ قَالَهُ فِيهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِزِقِّ خَمْرٍ، وَلِلْعَبَلَاتِ أَيْضًا حَقٌّ بِالثَّنِيَّةِ فِي حَقِّ بَنِي عَدِيٍّ فِي مَهْبِطِ الْحَزْنَةِ، وَلِآلِ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ دَارَانِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عِنْدَ خِيَامِ عُنْقُودٍ، وَعُنْقُودٌ إِنْسَانٌ كَانَ يَبِيعُ الرُّؤُوسَ هُنَالِكَ، وَلَهُمْ أَيْضًا دَارٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي وَجْهِ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ مُقَابِلَ زُقَاقِ النَّارِ فِي مَوْضِعِ سُوقِ الْغَنَمِ الْقَدِيمِ، يُقَالُ لَهَا الْيَوْمَ دَارُ سَمُرَةَ

رِبَاعُ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ دَارُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ الْأَسَدِيِّ هِيَ الدَّارُ الَّتِي بِالْمَعْلَاةِ عِنْدَ رَدْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُقَالُ لَهَا دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عِنْدَهَا الرَّوَّاسُونَ، فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ فِي أَيْدِي وَلَدِ جَحْشٍ، وَهُمْ بَنُو عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُمُّهُمْ أُمَيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، خَرَجَ آلُ جَحْشٍ جَمِيعًا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرِينَ، وَتَرَكُوا دَارَهُمْ خَالِيَةً، وَهُمْ حُلَفَاءُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَعَمَدَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى دَارِهِمْ هَذِهِ فَبَاعَهَا بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْعَامِرِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ آلَ جَحْشٍ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ بَاعَ دَارَهُمْ، أَنْشَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَحْشٍ يَهْجُو أَبَا سُفْيَانَ، وَيُعَيِّرُهُ بِبَيْعِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَهُ الْفَارِعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ:

[البحر الكامل]

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٤٤