تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً: أَيُجْزِي عَنِ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ لَا يَرْقَى وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَأَنْ يَقُومَ بِالْأَرْضِ قَايِمًا؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، وَمَا لَهُ "

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: «اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ مِنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَا بُدَّ مِنَ اسْتِقْبَالِهِ»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَرْقَى فِي الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ مِنْهُمَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا، فَيَبْدَأُ بِهِ فَيَرْقَى حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ فَيَسْتَقْبِلَهُ، لَا يَنْتَهِي فِي كُلِّ مَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ مِنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَهُ مِنْهُمَا، فَيَبْلُغُ مِنَ الصَّفَا قَرَارَهُ فِيهِ قَدْرَ قَدَمَيِ الْإِنْسَانِ قَطُّ، بَلْ يَعْجِزُ عَنْ قَدَمَيْهِ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهُمَا أَطْرَافَ قَدَمَيْهِ، لَا يَقُومُ أَبَدًا إِلَّا فِيهِمَا فِي كُلِّ مَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ» قَالَ: أَظُنُّهُ وَاللَّهِ , رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ فِيهِمَا قَالَ: " وَكَانَ يَقُومُ مِنَ الْمَرْوَةِ قَالَ: لَا يَأْتِي الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ يَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَصْعَدَ فِيهَا " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: فَسَعَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ وَادِيَ مَكَّةَ قَطُّ "

حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا قَالَا: «السُّنَّةُ فِي الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الصَّفَا، ثُمَّ يَمْشِيَ حَتَّى يَأْتِيَ بَطْنِ الْمَسِيلِ، فَإِذَا جَاءَهُ سَعَى حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِيَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: " فَيَنْزِلُ ابْنُ عُمَرَ مِنَ الصَّفَا، فَيَمْشِي حَتَّى إِذَا جَاءَ بَابَ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ سَعَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يَسْلُكُ إِلَى الْمَسْجِدِ، الَّذِي بَيْنَ دَارِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَدَارِ ابْنَةِ قَرَظَةَ، سَعْيًا دُونَ الشَّدِّ وَفَوْقَ الرَّمَلَانِ، ثُمَّ يَمْشِي مَشْيَهُ الَّذِي هُوَ مَشْيُهُ، حَتَّى يَرْقَى الْمَرْوَةَ، فَيَجْعَلَ الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ أَمَامَهُ وَيَمِينَهُ قَالَ: وَلَا يَأْتِي حَجَرَ الْمَرْوَةِ "

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ السَّعْيِّ، فَقَالَ: «السَّعْيُ بَطْنَ الْمَسِيلِ»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الصَّفَا، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ مَشَى»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ: قَدِمْتُ مُعْتَمِرًا مَعَ عَائِشَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: أَيُّهُمَا أَلْزَمُ؟ ثُمَّ قُلْتُ: أَلْزَمُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، ثُمَّ آتِي أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَاسْتَلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْحَجَرَ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَى يَمِينِهِ، فَرَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَى صَدْعٍ فِيهِ فَلَبَّى، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْإِهْلَالِ هَاهُنَا قَالَ: " وَلَكِنِّي آمُرُكَ بِهِ، هَلْ تَدْرِي مَا الْإِهْلَالُ؟ إِنَّمَا هِيَ اسْتِجَابَةُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَلَمَّا أَتَى الْوَادِيَ رَمَلَ وَقَالَ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ "

مَا جَاءَ فِي مَوْقِفِ مَنْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: «مَنْ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا فَلْيَجْعَلِ الْمَرْوَةَ الْبَيْضَاءَ فِي ظَهْرِهِ، وَيَسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ، وَلْيَدَعِ الطَّرِيقَ طَرِيقَ الْمَرْوَةِ، وَلْيَأْخُذْ مِنْ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ - وَهِيَ بَيْنَ دَارِ مَنَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ، وَبَيْنَ الْمَرْوَةِ الْبَيْضَاءِ فِي طَرِيقِ دَارِ طَلْحَةَ بْنِ دَاوُدَ - حَتَّى يَجْعَلَ الْمَرْوَةَ فِي ظَهْرِهِ»

ذِكْرُ ذَرْعِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الصَّفَا وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الصَّفَا مِائَتَا ذِرَاعٍ وَاثْنَانِ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الْمَقَامِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْهُ إِلَى الصَّفَا مِائَةُ ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَنِصْفٌ، وَذَرْعُ مَا

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ١١٨