تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: «وَبَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَلْقَى قَاتِلَ أَخِيهِ أَوْ أَبِيهِ فِي الْكَعْبَةِ أَوْ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُ، أَوْ مُحْرِمًا أَوْ مُقَلِّدًا هَدْيًا قَدْ بَعَثَ بِهِ، فَلَا يَعْرِضُ لَهُ، وَهُمْ يُغِيرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَقْتُلُونَ وَيَأْخُذُونَ الْأَمْوَالَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ قِيَامًا لَهُمْ؛ لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَقِيَّةٌ»

مَا يُؤْكَلُ مِنَ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ، وَمَا دَخَلَ فِيهِ حَيًّا مَأْسُورًا

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ «أَكَلَ لَحْمَ الطَّيْرِ الَّذِي يُدْخَلُ بِهِ الْحَرَمُ حَيًّا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الصَّيْدُ يَدْخُلُ بِهِ الْحَرَمَ حَيًّا قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ» وَيَقُولُ: «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ظَبْيٌ، فَلَبِثَ عِنْدِي فِي الْبَيْتِ أَيَّامًا، ثُمَّ انْفَلَتَ مِنْ بَيْتِي، فَلَبِثَ فِي الْحَرَمِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ وَجَدْتُهُ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ظَبْيِي الَّذِي كَانَ عِنْدِي، لَأَخَذَتْهُ فَأَكَلْتُهُ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ الصَّيْدِ يُدْخَلُ بِهِ الْحَرَمُ حَيًّا، «فَأَرْخَصَ لِي فِي أَكْلِهِ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ بَعْدُ فَنَهَانِي عَنْهُ» ، فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فَقَالَ لِي: «كُلْهُ وَلَا تَجِدْ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْئًا»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ «كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِمَا دُخِلَ بِهِ الْحَرَمُ مِنَ الصَّيْدِ مَأْسُورًا» وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ عَطَاءً «كَرِهَهُ»

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ١٤٠