نُسْخَةُ مَا كَانَ كُتِبَ عَلَى صَحِيفَةِ التَّاجِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَرَ الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِحَمْلِ هَذَا التَّاجِ مِنْ خُرَاسَانَ وَتَعْلِيقِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عُلِّقَ فِيهِ الشَّرْطَانِ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الظَّفَرِ بِمَنْ غَدَرَ وَتَبْجِيلًا لِلْكَعْبَةِ إِذَا اسْتَخَفَّ بِهَا مَنْ نَكَثَ وَحَالَ عَمَّا أَكَّدَ عَلَى نَفْسِهِ فِيهَا، وَرَجَا الْإِمَامُ عَظِيمَ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِسَدِّهِ الثَّلْمَةَ الَّتِي اخْتَرَمَهَا الْمَخْلُوعُ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ جَرِيئًا عَلَى الْغَدْرِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِمَا أَكَّدَ فِي بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَرَمِهِ وَتَوَخَّى الْإِمَامُ تَذْكِيرَ مَنْ تَنْفَعُهُ الذِّكْرَى؛ لِيَزِيدَهُمْ بِهِ يَقِينًا فِي دِينِهِمْ، وَتَعْظِيمًا لِبَيْتِ رَبِّهِمْ وَتَحْذِيرًا لِمَنِ اسْتَخَفَّ وَتَعَدَّى فَإِنَّمَا عَلَّقْنَا هَذَا التَّاجَ بَعْدَ غَدْرِ الْمَخْلُوعِ وَإِخْرَاجِهِ الشَّرْطَيْنِ وَإِحْرَاقِهِ إِيَّاهُمَا فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ مُلْكِهِ بِالسَّيْفِ، وَأَحْرَقَ مِحِلَّتَهُ بِالنَّارِ عِبْرَةً
أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٢٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي