تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قُومُوا عَصْبًا مِنْ دُونِهِ ... بِوَفَاءِ الْآلِ فِي الشَّهْرِ الْأَصَمّْ

قَبْلَهَا أَلْحَدَ فِيهِ مُلْحِدٌ ... قَتْلًا قَادَ ابْنَ عَادِ بْنِ إِرَمْ

هَلْ سَمِعْتُمْ بِقَبِيلِ عَرَبٍ ... عَطَبُوا أَوْ بِقَبِيلٍ مِنْ عَجَمْ

هَلَكُوا فِي ظَبْيَةٍ يَتْبَعُهَا ... شَادِنٌ أَحْوَى لَهُ طَرْفٌ أَحَمّ

فَرَمَاهَا بِصِهَارِ رِيشِهِ ... وَشَوَى مِنْ لَحْمِهِ ثُمَّ يَشَمّ

فَرَمَاهُ بِشِهَابٍ ثَاقِبٍ ... مِثْلِ مَا أُوقِدَ فِي الرِّيحِ الضَّرَمْ "

مَقَامُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَجُوزٍ، مِنْهُمْ قَالَتْ: " رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ يَرْوِي هَذِهِ الْأَبْيَاتَ: «

[البحر الطويل]

ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... يُذَكِّرُ لَوْ لَاقَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا

وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ ... فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا

فَلَمَّا أَتَانَا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى ... وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا

وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظَلَامَةَ ظَالِمٍ ... بَعِيدٍ وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا

نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ... جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُصَافِيَا

[ص: 148]

بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا ... وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِيَّا

وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ ... وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيَا»

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ١٤٧