تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ أُخْرَى فَكَانَتْ فِي السَّمَاءِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَسَقَّفُوهَا وَنَقَصُوا مِنْ طُولِهَا فِي الْأَرْضِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا فَتَرَكُوهَا فِي الْحِجْرِ وَاسْتُقْصِرَتْ دُونَ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَجَعَلُوا رَبَضًا فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ حِينَ قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ وَحَجَّرُوا الْحِجْرَ عَلَى بَقِيَّةِ الْبَيْتِ لِأَنْ يَطُوفَ الطَّائِفُ مِنْ وَرَائِهِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَهَدَمَ الْكَعْبَةَ وَرَدَّهَا إِلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَزَادَ فِي طُولِهَا فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ أُخْرَى عَلَى بِنَاءِ قُرَيْشٍ فَصَارَتْ فِي السَّمَاءِ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا، وَأَوْطَأَ بَابَهَا بِالْأَرْضِ وَفَتَحَ فِي ظَهْرِهَا بَابًا آخَرَ مُقَابِلَ هَذَا الْبَابِ، وَكَانَتْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَأَخَذَ مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَهْدِمَ مَا كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ زَادَ مِنَ الْحِجْرِ فِي الْكَعْبَةِ فَفَعَلَ وَرَدَّهَا إِلَى قَوَاعِدِ قُرَيْشٍ الَّتِي اسْتُقْصِرَتْ فِي بَطْنِ الْبَيْتِ وَكَبَسَهَا بِمَا فَضَلَ مِنْ حِجَارَتِهَا وَسَدَّ بَابَهَا الَّذِي فِي ظَهْرِهَا وَرَفَعَ بَابَهَا هَذَا الَّذِي فِي وَجْهِهَا وَالَّذِي هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ مِنَ الذَّرْعِ

بَابُ ذَرْعِ الْبَيْتِ مِنْ خَارِجٍ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ طُولِ وَجْهِ الْكَعْبَةِ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ [ص: 290] دُبُرِهَا مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ شِقِّهَا الْيَمَانِيِّ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ عِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ شِقِّهَا الَّذِي فِيهِ الْحِجْرُ مِنَ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ جَمِيعِ الْكَعْبَةِ مُكَسَّرًا أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ نَفْذِ جِدَارِ الْكَعْبَةِ ذِرَاعَانِ، وَالذِّرَاعُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا، وَالْكَعْبَةُ لَهَا سَقْفَانِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٢٨٩