تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ بِمَكَّةَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرْسِلْ مَعِي بِحُلِيٍّ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: مَا أَحْمَقَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَمَا فِيكُمْ مِسْكِينٌ؟ أَمَا فِيكُمْ يَتِيمٌ؟ أَمَا فِيكُمْ فَقِيرٌ؟ إِنَّ كَعْبَةَ اللَّهِ لَغَنِيَّةٌ عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً. قَالَ ابْنُ يَسَارٍ: فَكَانَ مَعِي حُلِيٌّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقُلْتُ لَهُ وَأَنَا مُسْتَحْيٍ، فَقَالَ: وَأَنْتَ أَيْضًا. ثُمَّ قَالَ لِي كَمَا قَالَ لِلْآخَرِ "

ذِكْرُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

حَدَّثَنَا عَمُّ أَبِي أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ سَبِّ أَسْعَدَ الْحِمْيَرِيِّ، وَهُوَ تُبَّعٌ، وَكَانَ هُوَ أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ "

وَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «بَلَغَنِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ» أَوَّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ كِسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ، وَهُوَ أَسْعَدُ، أُرِيَ فِي النَّوْمِ أَنَّهُ يَكْسُوَهَا، فَكَسَاهَا [ص: 250] الْأَنْطَاعَ، ثُمَّ أُرِيَ أَنْ يَكْسُوَهَا، فَكَسَاهَا الْوَصَايِلَ ثِيَابَ حِبَرَةٍ مِنْ عَصَبِ الْيَمَنِ، وَجَعَلَ لَهَا بَابًا يُغْلَقُ، وَقَالَ أَسْعَدُ فِي ذَلِكَ:

[البحر الخفيف]

وَكَسَوْنَا الْبَيْتَ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ ... مُلَاءً وَمِعْضَدًا وَبُرُودَا

وَأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الشَّهْرِ عَشْرًا ... وَجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدَا

وَخَرَجْنَا مِنْهُ نَؤُمُّ سُهَيْلًا ... قَدْ رَفَعْنَا لِوَاءَنَا مَعْقُودَا "

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ١ · ص ٢٤٩