تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، فَلَمَّا دَنَتْ وِلَادَتُهَا خَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ ذَلِكَ الْمَكَانَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوِلَادَةُ قَبِلَتْهَا امْرَأَةٌ، وَكَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى، فَيُقَالُ: إِنَّهُا مُسِخْنَ جَمِيعًا حِجَارَةً فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَهِيَ تِلْكَ الْحِجَارَةُ. الْقَفِيلَةُ: قَيْعَةٌ كَبِيرَةٌ تُمْسِكُ الْمَاءَ عِنْدَ النِّسْوَةِ، وَهِيَ مِنْ ثَوْرٍ. ثَوْرٌ: جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى طَرِيقِ عُرَنَةَ، فِيهِ الْغَارُ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَبِئًا فِيهِ هُوَ وَأَبُوبَكْرٍ، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهِ: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40] ، وَمِنْهُ هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ , شِعْبُ الْبَانَةِ: شِعْبٌ فِي ثَوْرٍ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الْهُذَلِيُّ:

[البحر الوافر]

أَفِي الْآيَاتِ وَالدِّمَنِ الْمَنُولِ ... بِمُفْضًى بَيْنَ بَانَةَ فَالْغَلِيلِ

ذِكْرُ شِقِّ مَسْفَلَةِ مَكَّةَ الشَّامِيِّ وَمَا فِيهِ مِمَّا يُعْرَفُ اسْمُهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ وَالْجِبَالِ وَالشِّعَابِ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ الْحَرَمُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: الْحَزْوَرَةُ وَهِيَ كَانَتْ سُوقَ مَكَّةَ، كَانَتْ بِفِنَاءِ دَارِ أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الْحَنَّاطِينَ، فَدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، كَانَتْ فِي أَصْلِ الْمَنَارَةِ إِلَى الْحَثْمَةِ وَالْحَزَاوِرُ وَالْجُبَاجِبُ الْأَسْوَاقُ وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: بَلْ كَانَتِ الْحَزْوَرَةُ فِي مَوْضِعِ السِّقَايَةِ الَّتِي عَمِلَتِ الْخَيْزُرَانِ بِفِنَاءِ دَارِ الْأَرْقَمِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتْ بِحِذَاءِ الرَّدْمِ فِي الْوَادِي وَالْأُولَى أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ الْحَنَّاطِينَ أَثْبَتُ وَأَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ وَرَوَى سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْحَزْوَرَةِ

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٩٤