تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَقَامَ فِي عَهْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ مِثْلُ الْمَهَاةِ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: سُئِلَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنِ الْمَهَاةِ، فَقَالَ: خَرَزَةٌ بَيْضَاءُ وَأَنْشَدَ أَبُو الْوَلِيدِ:

[البحر الرجز]

مَهَاةٌ كَمَثَلِ الْبَدْرِ بَيْنَ السَّحَائِبِ ... تَعَلَّقَهَا قلبى وَمَا طَرَّ شَارِبِي

إِلَى أَنْ أَتَى حِلْمِي وَشَابَتْ ذَوَائِبِي

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ عَنِ الْأَثَرِ الَّذِي فِي الْمَقَامِ، فَقَالَ: " كَانَتِ الْحِجَارَةُ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ الْمَقَامَ آيَةً مِنْ آيَاتِهِ، فَلَمَّا أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَامَ عَلَى الْمَقَامِ، فَارْتَفَعَ الْمَقَامُ حَتَّى صَارَ أَطْوَلَ الْجِبَالِ، وَأَشْرَفَ عَلَى مَا تَحْتَهُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابَهُ النَّاسُ، فَقَالُوا: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَكَانَ أَثَرُ قَدَمَيْهِ فِيهِ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، فَكَانَ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَيَقُولُ: أَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَلَمَّا فَرَغَ أُمِرَ بِالْمُقَامِ، فَوُضِعَه قِبْلَةً، فَكَانَ يُصَلَّى إِلَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْبَابِ فَهُوَ قِبْلَةٌ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ كَانَ إِسْمَاعِيلُ بَعْدُ يُصَلِّي إِلَيْهِ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَلَّى [ص: 31] قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ، ثُمَّ أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَصْرِفَهُ إِلَى قِبْلَتِهِ الَّتِي رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَلِأَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، قَالَ: فَصَلَّى إِلَى الْمِيزَابِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي إِلَى الْمَقَامِ مَا كَانَ بِمَكَّةَ "

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٣٠