تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَشْهَدُوا بَدْرًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ الشِّعْبُ يَخْرُجُ إِلَى أَذَاخِرَ، وَأَذَاخِرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَخٍّ، وَمِنْ هَذَا الشِّعْبِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ حَتَّى مَرَّ فِي أَذَاخِرَ حَتَّى خَرَجَ عَلَى بِئْرِ مَيْمُونِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، ثُمَّ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي جَبَلُ حِرَاءٍ: وَهُوَ الْجَبَلُ الطَّوِيلُ الَّذِي بِأَصْلِ شِعْبِ آلِ الْأَخْنَسِ، مُشْرِفٌ عَلَى حَائِطِ مُوَرِّشٍ، وَالْحَائِطِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ حَائِطُ حِرَاءٍ، عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَهُوَ الْمُشْرِفُ عَلَى الْقِبْلَةِ مُقَابِلَ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ، مَحَجَّةُ الْعِرَاقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ وَاخْتَبَى فِيهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي غَارٍ فِي رَأْسِهِ مُشْرِفٍ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَقَدْ كَتَبْتُ ذِكْرَ مَا جَاءَ فِي حِرَاءٍ وَفَضْلِهِ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ مَعَ آثَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ: حِرَاءٌ: جَبَلٌ مُبَارَكٌ قَدْ كَانَ يُؤْتَى قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: وَفِي حِرَاءٍ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

[البحر الطويل]

تَفَرَّجَ عَنْهَا الْهَمُّ لَمَّا بَدَا لَهَا ... حِرَاءٌ كَرَأْسِ الْفَارِسِيِّ الْمُتَوَّجِ

مُنَعَّمَةٌ لَمْ تَدْرِ مَا عَيْشُ شِقْوَةٍ ... وَلَمْ تَعْتَرِرْ يَوْمًا عَلَى عُودِ عَوْسَجِ

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: الْقَاعِدُ الْجَبَلُ السَّاقِطُ أَسْفَلَ مِنْ حِرَاءٍ عَلَى الطَّرِيقِ، عَلَى يَمِينِ مَنْ أَقْبَلَ مِنَ الْعِرَاقِ، أَسْفَلَ مِنْ بُيُوتِ أَبِي الرِّزَامِ الشَّيْبِيِ أَظْلَمُ هُوَ الْجَبَلُ الْأَسْوَدُ بَيْنَ ذَاتِ جَلِيلَيْنِ وَبَيْنَ الْأَكَمَةِ

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٨٨