تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ كَانَ ذَا شَجَنٍ بِالشَّامِ يَحْبِسُهُ ... فَإِنَّ فِي غَيْرِهِ أَمْسَى لِيَ الشَّجَنُ

وَإِنَّ ذَا الْقَصْرِ حَقًّا مَا بِهِ وَطَنِي ... لَكِنْ بِمَكَّةَ أَمْسَى الْأَهْلُ وَالْوَطَنُ

مَنْ ذَا يُسَايِلُ عَنَّا أَيْنَ مَنْزِلُنَا ... فَالْأُقْحُوَانَةُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمِنُ

إِذْ نَلْبَسُ الْعَيْشَ صَفْوًا مَا يُكَدِّرُهُ ... طَعْنُ الْوُشَاةِ وَلَا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ

فَلَمَّا أَصْبَحْنَا لَقِيتُ صَاحِبَ الْقَصْرِ، فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ جَارِيَةً خَرَجَتْ مِنْ قَصْرِكَ، فَسَمِعْتُهَا تُنْشِدُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: هَذِهِ جَارِيَةٌ مُوَلَّدَةٌ مَكِّيَّةٌ، اشْتَرَيْتُهَا وَخَرَجْتُ بِهَا إِلَى الشَّامِ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَى عَيْشَنَا وَلَا مَا نَحْنُ فِيهِ شَيْئًا فَقُلْتُ: تَبِيعُهَا؟ قَالَ: إِذًا أُفَارِقَ رُوحِي " وَثَبِيرُ النَّصْعِ: الَّذِي فِيهِ سِدَادُ الْحَجَّاجِ، وَهُوَ جَبَلُ الْمُزْدَلِفَةِ الَّذِي عَلَى يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى، وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِيرُ وَلَا يَدْفَعُونَ حَتَّى يَرَوْنَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ وَثَبِيرُ الْأَعْرَجِ: الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ الطَّارِقِيِّينَ بَيْنَ الْمُغَمَّسِ وَالنَّخِيلِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنِ الْخُلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَبَلِ تَشَظَّى، فَطَارَتْ لِطَلْعَتِهِ ثَلَاثَةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ بِمَكَّةَ، وَثَلَاثَةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ بِالْمَدِينَةِ، فَوَقَعَ بِمَكَّةَ حِرَاءٌ [ص: 281] وَثَبِيرٌ وَثَوْرٌ، وَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ، وَرَضْوَى» الثَّقَبَةُ تَصُبُّ مِنْ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ، وَهُوَ الْفَجُّ الَّذِي فِيهِ قَصْرُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ إِلَى بُيُوتِ ابْنِ جُرَيْجٍ السُّرَرُ مِنْ بَطْنِ السُّرَرِ، الْأَفْيَعِيَّةُ مِنَ السُّرُرِ مَجَارِي الْمَاءِ، مِنْهُ مَاءُ سَيْلِ مَكَّةَ مِنَ السُّرَرِ، وَأَعْلَى مَجَارِي السُّرَرِ

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٨٠