دَارِ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورٍ، يُهْبِطُ عَلَى حِيَاضِ ابْنِ هِشَامٍ الَّتِي بِمَفْضَى الْمَأْزِمَيْنِ، مَأْزِمَيْ مِنًى، إِلَى الْفَجِّ الَّذِي يَلْقَاكَ عَلَى يَمِينِكَ إِذَا أَرَدْتَ مِنًى، يُفْضِي بِكَ إِلَى بِئْرِ نَافِعِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَبُيُوتِهِ حَتَّى تَخْرُجَ عَلَى ثَوْرٍ، وَبِالْمَفْجَرِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ بَطْحَاءُ قُرَيْشٍ، كَانَتْ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوَّلَ الْإِسْلَامِ يَتَنَزَّهُونَ بِهِ، وَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِذَنَبِ الْمَفْجَرِ فِي مُؤَخَّرِهِ، يَصُبُّ فِيهِ مَا جَاءَ مِنْ سَيْلِ الْفَدْفَدَةِ شِعْبُ حَوَّا فِي طَرَفِ الْمَفْجَرِ، عَلَى يَسَارِكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ مِنَ الْمَفْجَرِ، وَفِي ذَلِكَ الشِّعْبِ الْبِيرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا كَرْآدَمُ وَاسِطٌ: قَرْنٌ كَانَ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ مَأْزِمَيْ مِنًى، فَضَرَبَ حَتَّى ذَهَبَ وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: وَاسِطٌ الْجَبَلَانِ دُونَ الْعَقَبَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تِلْكَ النَّاحِيَةُ مِنْ بِئْرِ الْقَسْرِيِّ إِلَى الْعَقَبَةِ يُسَمَّى وَاسِطًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاسِطٌ الْقَرْنُ الَّذِي عَلَى يَسَارِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مِنًى دُونَ الْخَضْرَاءِ، فِي وَجْهِهِ مِمَّا يَلِي طَرِيقَ مِنًى بُيُوتُ مُبَارَكِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَزْرَقِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِي ظَهْرِهِ دَارُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيْبَرِيِّ، فَذَلِكَ الْجَبَلُ يُسَمَّى
أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي