تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

:

سَكَنُوا الْجِزْعَ جِزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صَفِيِّ السِّبَابِ

وَكَانَ فِيهِ حَائِطٌ لِمُعَاوِيَةَ، يُقَالُ لَهُ حَائِطُ الصَّفِيِّ، مِنْ أَمْوَالِ مُعَاوِيَةَ الَّتِي كَانَ اتَّخَذَهَا فِي الْحَرَمِ وَشِعْبُ الصَّفِيِّ أَيْضًا يُقَالُ لَهُ خَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: «مَوْعِدُكُمْ خَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ» وَيَزْعُمُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ شِعْبَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ مَا بَيْنَ شِعْبِ الْخُوزِ إِلَى نَزَّاعَةِ الشَّوَى إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَهْبِطُ فِي شِعْبِ الْخُوزِ، يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِشِعْبِ النُّوبَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِعْبَ الْخُوزِ؛ لِأَنَّ نَافِعَ بْنَ الْخُوزِيِّ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ نَزَلَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى فِيهِ، فَسُمِّيَ بِهِ وَشِعْبُ بَنِي كِنَانَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى شِعْبِ الْخُوزِ، فِي وَجْهِهِ دَارُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ شِعْبُ الْخُوزِ: يُقَالُ لَهُ خَيْفُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بَيْنَ شِعْبِ الْخُوزِ بِأَصْلِهَا بُيُوتُ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيْبَرِيِّ، وَبَيْنَ شِعْبِ بَنِي كِنَانَةَ الَّذِي فِيهِ بُيُوتُ ابْنِ صَفِيٍّ إِلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى شِعْبِ عَمْرٍو الَّذِي فِيهِ بِئْرُ ابْنِ أَبِي سُمَيْرٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شِعْبَ الْخُوزِ؛ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَوَالِيَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ كَانُوا تُجَّارًا، وَكَانَتْ لَهُمْ دِقَّةُ نَظَرٍ فِي التِّجَارَةِ، وَتَشَدُّدٌ فِي الْإِمْسَاكِ وَالضَّبْطِ لِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُمُ الْخُوزُ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ نَافِعُ بْنُ الْخُوزِيِّ، وَكَانُوا يَسْكُنُونَ هَذَا الشِّعْبَ، فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى فِيهِ

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٧٥