تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى " أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا صَغِيرٌ، وَكَانَتْ تَخْرُجُ فَتَكْتَسِبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَأْتِي فَتُطْعِمُهُ مِنْ كَسْبِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ إِنْ أَغِبْ عَنْكَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ يَظْلِمَكَ ظَالِمٌ، فَإِنْ جَاءَكَ ظَالِمٌ بَعْدِي، فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَكَّةَ بَيْتًا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الْبُيُوتِ وَلَا يُقَارِبُهُ مُفْسِدٌ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ، فَإِنْ ظَلَمَكَ ظَالِمٌ يَوْمًا فَعُذْ بِهِ، فَإِنَّ لَهُ رَبًّا يَسْمَعُكَ قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَذَهَبَ بِهِ فَاسْتَرَقَهُ، قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْمِرُونَ أَنْعَامَهُمْ فَأَعْمَرَ سَيِّدُهُ ظَهْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى الْغُلَامُ الْبَيْتَ عَرَفَ الصِّفَةَ فَنَزَلَ يَشْتَدُّ حَتَّى تَعَلَّقَ بِالْبَيْتِ، وَجَاءَ سَيِّدُهُ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَيَبُسَتْ يَدُهُ، فَمَدَّ الْأُخْرَى، فَيَبُسَتِ يَدُهُ الْأُخْرَى، فَاسْتَفْتَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأُفْتِيَ لِيَنْحَرَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ يَدَيْهِ بَدَنَةً فَفَعَلَ، فَأُطْلِقَتْ لَهُ يَدَاهُ، وَتَرَكَ الْغُلَامَ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ "

أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٧