الدَّارُ أَوَّلُ دَارٍ بِمَكَّةَ عُمِلَ لَهَا بَابَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ سُهَيْلٍ اسْتَأْذَنَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تَجْعَلَ عَلَى دَارِهَا بَابَيْنِ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهَا، وَقَالَ: إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تُغْلِقُوا دُورَكُمْ دُونَ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِينَ وَكَانَ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُونَ يَنْزِلُونَ فِي عَرَصَاتِ دُورِ مَكَّةَ، فَقَالَتْ هِنْدٌ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ أَحْفَظَ عَلَى الْحَاجِّ مَتَاعَهُمْ، فَأُغْلِقَهَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّرَقِ فَأَذِنَ لَهَا فَبَوَّبَتْهَا وَأَسْفَلَ مِنْهَا دَارُ الْغِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ، وَالرَّحَبَةُ الَّتِي خَلْفَهَا فِي ظَهْرِ دَارِ الْحَكَمِ، كَانَتْ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ، ثُمَّ صَارَتْ لِآلِ حُوَيْطِبٍ، وَأَسْفَلَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ دَارُ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فِي أَسْفَلَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ دَارُ الْحَدَّادِينَ، كَانَتْ لِبَعْضِ بَنِي عَامِرٍ، فَاشْتَرَاهَا مُعَاوِيَةُ وَبَنَاهَا، وَالدَّارُ الَّتِي أَسْفَلُ مِنْهَا الَّتِي فِيهَا الْحَمَّامُ، وَدَارُ السَّلْمَانِيِّ فَوْقَ دَارِ الرَّبِيعِ، كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، يُقَالُ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَأَسْفَلُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ دَارُ الرَّبِيعِ وَحَمَّامُ الْعَايِذِيِّينَ، وَدَارُ أَبِي طَرَفَةَ، وَدَارُ الطَّلْحِيِّينَ كَانَتْ لِآلِ أَبِي طَرَفَةَ الْهُذَلِيِّينَ، وَأَسْفَلُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ دَارُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، كَانَتْ لِمَخْرَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَخِي حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَدَارُ ابْنِ الْحُوَارِ مِنْ رِبَاعِ بَنِي عَامِرٍ وَابْنُ الْحُوَارِ مِنْ مَوَالِي بَنِي عَامِرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَرَبْعُهُمْ جَاهِلِيٌّ، وَأَسْفَلُ مِنْ دَارِ ابْنِ الْحُوَارِ دَارُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، كَانَتْ مِنْ رِبَاعِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَدَارُ ابْنِ الْحُوَارِ لِوَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَمْعَةَ الْيَوْمَ وَلِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ مِنْ شِقِّ وَادِي مَكَّةَ اللَّاصِقُ بِجَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ فِي سُوقِ اللَّيْلِ مِنْ حَقِّ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الَّذِي عَلَى بَابِ شِعْبِ ابْنِ يُوسُفَ مُنْحَدِرًا إِلَى دَارِ ابْنِ صَيْفِيٍّ الَّتِي صَارَتْ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، وَفِيهِ حَقٌّ لِآلِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ شِرًى مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، دَارُ الْحُصَيْنِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فِي زُقَاقِ الْخَرَّازِينَ، وَلَهُمْ دَارُ أَبِي سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهِيَ الدَّارَ الَّتِي بَيْنَ دَارِ أَبِي لَهَبٍ، وَدَارِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَدَارِ الْحَدَّادِينَ، وَدَارِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فِيهَا الدَّقَّاقُونَ وَالْمُزَوِّقُونَ، وَلَهُمْ دَارُ ابْنِ أَبِي ذِيبٍ الَّتِي أَسْفَلَ مِنْ دَارِ أَبِي لَهَبٍ فِي زُقَاقِ مَسْجِدِ خَدِيجَةَ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ، وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ
أخبار مكة للأزرقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخبار مكة للأزرقيج ٢ · ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي